تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٠٦ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
فأقام النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا مقامه و جعله نائبا عنه و خليفة، و خرج من المدينة في وضح النهار، فأراد المنافقون أن يأخذ عليّا معه ليخلو لهم الجوّ، و ينالوا مناهم، فأرجفوا به و قالوا: لم يتركه في المدينة حبّا به و إنّما استثقالا له، فلمّا بلغت مقالتهم أمير المؤمنين (عليه السلام) خرج مسرعا ينحو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخبره بما سمعه من ذوي النفاق، قائلا: يا رسول اللّه، إنّ المنافقين يزعمون أنّك إنّما خلّفتني استثقالا و مقتا، فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ارجع يا أخي إلى مكانك فإنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك، فأنت خليفتي في أهلي، و دار هجرتي، و قومي، أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي [١].
[١] تخريج حديث المنزلة: نحن نعرض لبعض المصادر التي أخرجته بما يتيسّر لنا إيذانا منّا بأنّ العلماء كتبوا في هذا الحديث خاصّة سندا و دلالة الكتب التي بلغت العشرات، و نقتصر على كتب الخصوم:
١- النسائي، فضائل الصحابة، ص ١٣، ط دار الكتب العلميّة- بيروت، أخرجه بعدّة طرق.
٢- صحيح مسلم ٧: ١٢٠، ط دار الفكر- بيروت، في عدّة طرق.
٣- سنن الترمذي ٥: ٣٠٢، ط دار الفكر- الثانية سنة ١٤٠٣، بثلاث طرق.
٤- المستدرك ٢: ٣٣٧، ط دار المعرف- بيروت، ١٤٠٦، بطريق واحد، و ٣: ١٠٩ بطريقين.
٥- السنن الكبرى للبيهقي ٩: ٤٠، ط دار الفكر بيروت، بطريق واحد.
٦- شرح النووي على صحيح مسلم ١٥: ١٧٤، ط دار الكتاب العربي- بيروت، الثانية ١٤٠٧ ه، و قال النووي في التعقيب عليه: قال القاضي: هذا الحديث ممّا تعلّقت به الروافض و الإماميّة و سائر فرق الشيعة في أنّ الخلافة كانت لعليّ و أنّه وصّى له بها ... الخ.
٧- مجمع الزوائد ٩: ١٠٩، ط دار الكتب العلميّة، ١٤٠٨، بخمس طرق.
٨- فتح الباري ٧: ٦٠ و ٩: ٥٣، ط دار إحياء التراث العربي، رابعة.
٩- الديباج على مسلم للسيوطي ٥: ٣٨٦، ط السعوديّة، دار ابن عفّان، ١٤١٦ أولى.
١٠- تحفة الأحوذي ١٠: ١٥٧، ط دار الكتب العلميّة- بيروت، أولى ١٤١٠ ه.
١١- مسند أبي داود الطيالسيّ: ٢٨، ط دار الحديث- بيروت، بثلاث طرق.-