تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٧ - نسبه و موطنه
بالبناء للمجهول- فيه. و تسربت إليه خيوط من غير نسجه من أنوال جاهله و ربّما كانت عفويّة و لكن لا أستبعد أن يكون ذلك قصدا، و يبقى من المهمّ جدّا التعرف على الدافع الذي حمل الناسخ على استبدال لفظ مكان آخر أو وضع جملة محلّ أخرى، و إنّما عصبت التهمة بجبين الناسخ و نظرائه ممّن يملكون القدرة على التلاعب بالآثار، فلأنّ الألفاظ التي جرى تغييرها ليست ممّا يخطأ فيه الغبي الجاهل فضلا عن الحكيم العالم، خذ على سبيل المثال ترجمة المؤلّف قول الإمام لمروان «أما إنّ له إمرة» بالمرأة- زن- فهذا كيف يخطأ فيه عماد الدين المتكلّم و المؤرّخ و الفقيه الحاذق، و المؤلّف باللغة العربيّة أيضا، و جلّ الألفاظ المبدلة على هذا النمط البسيط.
أضف إلى هذا لغة الكتاب الفارسيّة فما كانت تشبه سبك عصر المؤلّف و هي أقرب إلى الفترة القاجاريّه منها إلى ذلك العصر المغولي. هذا كلّه و منه ما أترك بيانه لدارسي الكتاب و المؤلّف و عصره من ذوي الاختصاص حملني على الاعتقاد بتسرب نسيج العنكبوت إلى خيوط هذا الكتاب القيّم الحريريّة فعلمت أنّ وراء هذا الإسفاف عقولا متدنيّة إلى درجة العناء.
لا سيّما و الكتاب غير محقّق و لم يشر الناشر إلى النسخة التي اعتمدها في طبع الكتاب فللكتاب نسخ عدّة ذكرها الشيخ أغا بزرك الطهراني رحمه اللّه و ليست نسخة واحدة، و يجمل بنا أن نذكر هنا ما قاله شيخنا العظيم الأغا بزرك الطهرانيّ رحمة اللّه تعالى عليه فإنّه قال في الذريعة:
«كامل البهائي» فارسيّ في الإمامة و شرح ما جرى بعد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و لذا يسمّى ب «كامل السقيفة» للشيخ عماد الدين الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الطبريّ، و في النسخة المطبوعة بدل جدّه علي الطبري الحسن، و هو المعاصر للخواجه نصير الدين الطوسي، كتبه بأمر الوزير بهاء الدين محمّد بن الوزير شمس