تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٧٢ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
فلم تصرّح به كما صرّحت باسم ابن عبّاس، لبعضها إيّاه (لعنة اللّه عليها و على أبيها- المترجم) و عبّرت عنه برجل.
الثاني: لو لم تعاده لما ارتحلت الجمل و تخطّت المسافات من بلد إلى بلد و من ولاية إلى أخرى لحربه.
الثالث: كان بينها و بين فاطمة (عليها السلام) عداوة و الدليل عليها أنّها صدّت بواسطة أسماء لمّا جائت لعيادة فاطمة (عليها السلام)، و لم تأذن لها بالدخول فعادت أدراجها من حيث أتت، كما روى ذلك البخاري [١].
الرابع: كانت عائشة تؤذي النبيّ دائما من أجل خديجة (عليها السلام) كلّما ذكرها النبيّ بخير كما ذكر ذلك في مصابيحهم [٢].
الخامس: ظلم أبو بكر فاطمة و غصب منها فدكا و قدّم نفسه على عليّ (عليه السلام)
[١] أنقل لك ما عثرت عليه عند مولانا الأميني في الغدير ٧: ٢٢٨: فجائت تدخل فمنعتها أسماء، فقالت: لا تدخلي، فشكت إلى أبي بكر و قالت: هذه الخثعميّة تحول بيننا و بين بنت رسول اللّه، فوقف أبو بكر على الباب و قال: يا أسماء، ما حملك على أن منعت أزواج النبيّ أن يدخلن على بنت رسول اللّه و قد صنعت لها هودج العروس- أنظر إلى هذا النذل يستكثر على ابنة رسول اللّه النعش و القصد منه صيانة جسمها الشريف أن لا يبدو للناظر، ألا لعنة اللّه عليه ... المترجم- قالت هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد و أمرتني أن أصنع لها ذلك. قال مولانا الأميني: راجع الاستيعاب ٢: ٧٧٢؛ ذخائر العقبى: ٥٣؛ أسد الغابة ٥: ٥٢٤؛ تاريخ الخميس ١: ٣١٣؛ كنز العمّال ٧: ١١٤؛ شرح صحيح مسلم للسنوي ٦: ٢٨١؛ شرح الآبي لمسلم ٦: ١٢٨٢؛ أعلام النساء ٣:
١٢٢١.
[٢] عن عائشة: إنّ رسول اللّه ذكر خديجة، فقلت: لقد أعقبك اللّه عزّ و جلّ من امرأة، قال عفان: من عجوزة من عجائز قريش من نساء قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر. قالت: فتمعّر وجهه تمعّرا ما كنت أراه إلّا عند نزول الوحي، أو عند المخيلة حتّى ينظر أرحمة أم عذاب؟- مسند أحدم ٦: ١٥٠؛ صحيح البخاري ٤: ٣٣١؛ صحيح مسلم ٧: ١٣٤؛ المستدرك ٤: ٢٨٦؛ سنن البيهقي ٧: ٣٠٧.