تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٢٠ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
الصحابة من سلوك المسجد إلّا عليّا، فقد كان كرسول اللّه يخرج و يدخل من الباب الذي ظلّ مفتوحا.
جاء في المصابيح عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ: لا يحلّ لأحد يجنب في المسجد غيري و غيرك [١].
قال حمّاد بن صرد: معناه: لا يحلّ لأحد يستطرقه جنبا غيري و غيرك.
و في رواية: في هذا المسجد غيري و غيرك، فإذا كان النبيّ في حياته سدّ في وجههم الباب و فتحه لعليّ فكيف يجوز فتحه في وجوههم يوم القيامة و قد حرّم عليهم في الدنيا مع أنّهم لم يشهدوا جنازة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و رقدوا في بيت رسول اللّه بدون إذن فاطمة عليها السلام هذه السنين.
و جاء جواب آخر في نكت الفصول للعجلي: بأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بشّر فاطمة بأنّها أوّل أهله لحوقا به، فتوفّيت بعد رسول اللّه، فإذا كانت فاطمة عنده كما يقول بذلك الخصم أيضا فكيف يحضرهما رجل أجنبيّ، قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [٢]، فإذا كانت فاطمة مع أبيها، فما من أحد يستطيع
[١] روضة الطالبين ٥: ٣٥٢. قال الترمذي: حديث حسن لا نعرفه إلّا من هذا الوجه؛ حواشي الشرواني ١: ٢٧١ ط دار إحياء التراث العربي- بيروت؛ البحر الرائق لابن نجيم المصري ١:
٣٤٠؛ فتح الباري ٧: ١٣؛ تحفة الأحوذي ٩: ١٤٠ و ١٠: ١١٣؛ الأسعودي في فضائل سنن الترمذي: ٤٠؛ القول المسدّد لابن حجر: ١٩ ط مكتبة ابن تيميّة- القاهرة، أولى ١٤٠١؛ كنز العمّال ١١: ٦٢٦ رقم ٣٣٠٥١ و ٣٣٠٥٢؛ تذكرة الموضوعات للفتني: ٩٥؛ كشف الخفاء ٢: ٣٨٣؛ فتح الملك العلي: ٤٦؛ تفسير ابن كثير ١: ٥١٣؛ تاريخ دمشق ٤٢: ١٤٠؛ تهذيب الكمال ٢٦:
٢٥٢؛ ذيل تذكرة الحفّاظ: ٢١٤؛ سير أعلام النبلاء ١٣: ٢٧٣؛ من له رواية في الكتب الستّة ١:
١٠٧؛ تهذيب التهذيب ٩: ٣٤٤؛ البداية و النهاية ٧: ٣٧٩ و ١١: ٧٧؛ نهج الإيمان لابن جبر: ٤٤٤؛ سبل الهدى و الرشاد ١٠: ٤٢٣؛ ينابيع المودّة ٢: ١٧٠ و ٣٩٤.
[٢] الطور: ٢١.