تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٣١ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
أَبْوابِها [١] و معنى البيوت هنا أهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و الباب عليّ (عليه السلام) و إلّا فيكون الكلام لغوا إذ لا فائدة من ذكر إتيان البيوت من أبوابها إلّا بهذا التأويل.
الدليل الرابع و الثلاثون: قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٢]، و طاعة الرسول واجبة بالإجماع مطلقا فينبغي أن يكون حكم المعطوف و هم أولوا الأمر حكم المعطوف عليه و هو النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فطاعتهم مطلقا و على كلّ حال واجبة، و لا يصحّ أن يأمر اللّه بطاعة غير المعصوم الذي يصدر منه الخطأ و الذنب لأنّه ربّما أمر المطيع بالمعصية، و لقد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق [٣].
و إذا جاز الخطأ و الذنب على أولي الأمر كان أبو بكر و عمر و خالد بن الوليد و عمرو بن العاص و سعد بن سعيد و مروان بن الحكم و أبو سفيان و معاوية و يزيد كلّهم من جنس واحد لا فرق بينهم؛ فوجبت العصمة على هذا لأولي الأمر و هي ليست لأحد إلّا لعليّ و أولاده (عليهم السلام).
[١] البقرة: ١٨٩.
[٢] النساء: ٥٩.
[٣] مسند أحمد ١: ١٣١ و ٤٠٩ و ٥: ٦٦؛ مجمع الزوائد ٥: ٢٢٦ و ٩: ١٧٧؛ شرح سنن النسائي للسيوطي ٣: ١٧، ط دار إحياء التراث العربي- بيروت، تحقيق عبد الفتاح، الثانية ١٤٠٦؛ تحفة الأحوذي ٣: ١٩٣ و ٥: ٢٩٨؛ مصنّف الصنعاني ٢: ٣٨٣؛ مصنّف ابن أبي شيبة ٧: ٧٣٨؛ الحارث ابن أبي أسامة في بغية الباحث: ١٩٠، تحقيق السعدني، ط دار الطلايع؛ المعجم الأوسط ٤: ١٨٢ و ٣٢١؛ المعجم الكبير ١٨: ١٦٥ و ١٧٠ و ١٧٧ و ١٨٥ و ٢٢٩؛ الدارقطنيّ في سؤالات حمزة: ٧٦، ط مكتبة المعارف- الرياض، أولى ١٤٠٤، تحقيق موفّق بن عبد اللّه؛ مسند شهاب ٢: ٥٥.