تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٢٠ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
و الغرض من هذا الحديث لزوم التمسّك بأهل البيت (عليهم السلام)؛ فمن تمسّك بولايتهم نحبى، و من بعد عنهم هلك و هوى كقوم نوح، و هذا نصّ صريح على أنّ الشيعة من أهل الجنّة، من هنا حيث قال النبيّ: يا علي، شيعتك هم الفائزون [١].
و لمّا كان التمسّك بهم سبب النجاة كان التخلّي عنهم سببا للهلاك فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ [٢].
الدليل السادس و العشرون: أجمعت الأمّة على أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، أنظروني (كذا) تخلفوني فيهما.
يقول زيد بن أرقم: نزل رسول اللّه على ماء بين مكّة و المدينة، فخطب الناس، و حمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجبت، و أنا تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه فيه الهدى و النور، فخذوا كتاب اللّه و استمسكوا به، و أهل بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي [٣]، الحديث.
و يلزم بناءا على هذا ترك غيرهم.
[١] مشكاة الأنوار: ١٥١، بحار الأنوار ٦٥: ٧ و ١١٠: ١٢، النمازي في مستدرك سفينة البحار ١٠:
٥٧٠، بشارة المصطفى: ٤٢ و ٢٥٦، الأبطحي في الشيعة في أحاديث الفريقين: ١٧٥.
[٢] يونس: ٣٢.
[٣] لا يحتاج هذا الحديث إلى تخريج لشهرته بل لتواتره، و قد تركنا حديث الغدير أيضا من دون تخريج لأنّ حديثا كتب فيه مولانا الأميني كتاب الغدير لا يحتاج إلى تخريج، فمن أراده فليرجع إليه هناك.