بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨١ - ١ اسم الجنس
معه الذي هو الماهية اللابشرط القسمي (١)، و ذلك لوضوح صدقها بما لها من المعنى، بلا عناية التجريد عما هو قضية الاشتراط و التقييد فيها، كما لا يخفى، مع بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الافراد، و إن كان يعم كل واحد منها بدلا أو استيعابا، و كذا المفهوم
اما اذا كان الموضوع له هو الماهية بما هي مرسلة المعبر عنها في لسان بعضهم بالوجود السعي، بان تكون الماهية الموضوع لها اسم الجنس هي الملحوظة بنحو الوجود السعي الساري في جميع افرادها، و تكون عندهم مساوقة للعموم البدلي، لا ان اسم الجنس الذي هو المطلق هو عام بدلي، فانه من البعيد جدا بل المستغرب ان يكون اسم الجنس من العام البدلي، لوضوح كون المطلق غير العام و لكان اللازم عده في الفاظ العموم الدالة على العموم البدلي.
و على كل فاذا كان اسم الجنس موضوعا للماهية المقيدة بالإرسال- فيرد عليه ما سيذكره و يكون اسم الجنس هو الماهية بشرط شيء، و الى هذا اشار بقوله: «الذي هو المعنى بشرط شيء و لو كان ذاك الشيء هو الارسال و العموم البدلي» إلّا أنّك قد عرفت انه من البعيد جدا ان يكون اسم الجنس من افراد العام البدلي.
(١) لما كان مختاره ان اسم الجنس موضوع للماهية من حيث هي هي و ليس موضوعا للماهية المقيدة بالارسال الذي هو من البشرطشيء كما نبه عليه، و ليس موضوعا للماهية بنحو اللابشرط القسمي، أشار اليه بقوله: «و لا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه الذي هو الماهية اللابشرط القسمي» و تعبيره بقوله و لا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه- صريح في كون اللابشرط القسمي هو المقيد بهذه اللابشرطية، و قد عرفت ان اللابشرط القسمي غير مقيد بهذه اللابشرطية، لا كما بنى عليه كما سيذكره فيما بعد من لزوم كونه كليا عقليا لا موطن له الا الذهن.