بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٤ - الاستثناء المتعقب لجمل متعددة
كتعدد المستثنى، لا يوجب تفاوتا أصلا في ناحية الاداة بحسب المعنى، كان الموضوع له في الحروف عاما أو خاصا، و كان المستعمل فيه الاداة فيما كان المستثنى منه متعددا هو المستعمل فيه فيما كان واحدا، كما هو الحال في المستثنى بلا ريب و لا إشكال، و تعدد المخرج أو المخرج عنه خارجا لا يوجب تعدد ما استعمل فيه أداة الاخراج مفهوما (١)، و بذلك
و قد اشار الى صحة رجوعه الى الكل و أخر البرهان عليه بقوله: «و كذا في صحة رجوعه الى الكل» أي و كذا لا ينبغي الاشكال في صحة رجوع الاستثناء الى الكل، و اشار الى الاشكال فيه بقوله: «و ان كان المتراءى من كلام صاحب المعالم (رحمه اللّه) حيث مهد» صاحب المعالم «مقدمة لصحة رجوعه اليه» أي لصحة رجوع الاستثناء الى الكل «انه محل الإشكال و التأمل» في هذه الجملة و هي قوله انه محل الاشكال هي خبر و ان كان المتراءى.
و حاصله: انه يستظهر من تمهيد المقدمة من صاحب المعالم لصحة رجوع الاستثناء الى الكل ان رجوع الاستثناء الى الكل محل اشكال، و لم يشر الى وجه الاشكال و لكنه من برهانه على صحة الرجوع يعلم وجه الاشكال.
(١) هذا هو البرهان على صحة رجوع الاستثناء الى الكل.
و حاصل البرهان: انه لا مانع بحسب الظاهر في رجوع الاستثناء الى الكل الا ما ذكرناه من لزوم استعمال اللفظ في اكثر من معنى بناء على ما هو المعروف في الحروف من الوضع العام و الموضوع له الخاص.
و اذا اتضح انه لا مانع من هذه الجهة فلا يبقى اشكال في صحة رجوع الاستثناء الى الكل، و قد ذكرنا وجه الصحة، و بقي شرح عبارة المتن و هي قوله: «ضرورة ان تعدد المستثنى منه كتعدد المستثنى» و بهذا اشار الى ان الاشكال لا يختص بتعدد المستثنى منه و وحدة المستثنى، بل يجري في وحدة المستثنى منه و تعدد المستثنى ايضا للزوم الوحدة الخارجية في الطرفين، و حيث ان المراد من الوحدة هي فرض المستثنى