بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٧ - احراز المشتبه بالاصل الموضوعي
أن المرأة إنما ترى الحمرة إلى خمسين، و الخارج عن تحته هي القرشية، فتأمل تعرف (١).
(١) توضيح ما في هذا الايقاظ يحتاج الى بيان امور:
الاول: ان التخصيص سواء كان بالمتصل او المنفصل:
تارة: يكون معنونا بعنوان وجودي كقولنا: اكرم العلماء العدول، او يرد في كلام منفصل- بعد قوله: اكرم العلماء- ليكونوا عدولا.
و اخرى: يكون التخصيص مخرجا من دون ان يكون معنونا للعام كقوله: اكرم العلماء الا الفساق، فان الاستثناء انما تكفل اخراج الفساق و لم يتضمن بلفظه عنوانا للعام، و مثل الاستثناء المنفصل الذي لا يكون معنونا للعام و لم يتكفل غير الاخراج كما اذا قال- بعد قوله: اكرم العلماء في كلام منفصل- لا تكرم الفساق فانه أيضا لم يعط بلفظه عنوانا للعام.
و لا يخفى انه مثل الاستثناء في عدم اعطاء العنوان التخصيص بالغاية كأن يقول اكرم العلماء الى ان يفسقوا او بالشرط كان يقول اكرم العلماء بشرط ان لا يفسقوا.
و الكلام في هذا الايقاظ يختص بالنحو الثاني من التخصيص و هو الذي لم يكن فيه الا اخراج الخاص من دون ان يكون فيه عنوان لفظي للعام، كما في قولنا: اكرم العلماء العدول في المتصل او في المنفصل بأن يقول ليكونوا عدولا، و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «ان الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل» كلا تكرم الفساق «او» بعد تخصيصه بالمتصل غير المعنون الذي هو «كالاستثناء من» التخصيص «المتصل» كالتخصيص بالغاية او بالشرط، و اشار الى ان مثل هذا و هو التخصيص غير معنون للعام و هو محل الكلام بقوله: «لما كان غير معنون» للعام «بعنوان خاص».