بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٧ - الجمع المحلى باللام
الاخرى، و هي أقل مراتب الجمع، كما لا يخفى. فلا بد أن يكون دلالته عليه مستندة إلى وضعه كذلك لذلك، لا إلى دلالة اللام على الاشارة إلى المعين، ليكون به التعريف، و إن أبيت إلا عن استناد الدلالة عليه اليه، فلا محيص عن دلالته على الاستغراق بلا توسيط الدلالة على التعيين، فلا يكون بسببه تعريف إلا لفظا، فتأمل جيدا (١).
على هذا التعيين هو اللام، لانه بعد كون الجمع المعرف دالا على الاستغراق و عدم دلالة المدخول بنفسه من دون اللام على ذلك فالدلالة على المرتبة المستغرقة اما ان تكون دلالة من غير دال، او يكون الدال عليها هو اللام اذ ليس في الكلام غيره، و قد اشار الى جل ما ذكرنا، اما الى كون الجمع المعرف دالا على العموم فقد أشار بقوله: «و اما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم» و اشار الى كون المدخول غير دال على ذلك بقوله: «مع عدم دلالة المدخول عليه» أي ان المدخول للام من دون اللام لا يدل على العموم و الاستغراق، و اشار الى انه لا بد و ان تكون اللام هي الدالة على ذلك بقوله: «على انها» أي الدلالة على العموم لا بد و ان «تكون لاجل دلالة اللام على التعيين» للمرتبة المستغرقة، و اشار الى ان المرتبة المستغرقة هي المرتبة التي يكون المدخول فيها متعينا و في غيرها لا تعين للمدخول فيها بقوله:
«حيث لا تعين الا للمرتبة المستغرقة لجميع الافراد».
(١) المتحصل من مجموع عبارة المتن ثلاثة ايرادات على هذا الاستدلال:
الأول: ان للجمع مرتبتين يتعين فيها، و هما أقل الجمع، و المرتبة المستغرقة فلا يختص تعيين الجمع في المرتبة المستغرقة، فلا يتم ما ذكروه من انه لا تعين للجمع الا في المرتبة المستغرقة، و الى هذا اشار بقوله: «و ذلك لتعين المرتبة الاخرى و هي أقل مراتب الجمع».
الايراد الثاني: انه بعد ان كان المشهور قد ذهبوا الى ان اللام موضوعة للجامع بين اقسام التعريف، و انما قالوا بالدلالة على المرتبة المستغرقة لكون اللام تدل على