بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٥ - تعارض العام و الخاص
.....
و اما على النسخ فان الافراد الخارجة تكون مما يشملها حكم العام واقعا و مرادة بالإرادة الجدية فيه قبل النسخ ثم تخرج بالنسخ فيكون النسخ رافعا و ماحيا للحكم الثابت للافراد الخاص واقعا.
اذا عرفت هذا- فاعلم ان الخاص يكون مخصصا و ناسخا و منسوخا، لانه اذا وقع الخاص مقارنا للعام زمانا اما بورودهما من امام واحد بان يكون احدهما باللفظ و الآخر بالإشارة مثلا، و انما لا يعقل ان يكونا واردين في كلام واحد لان المفروض ان التنافي بين الحجتين، و لا يكون العام حجة اذا ورد الخاص معه في كلام واحد.
و ربما يقال بعدم امكانه من امام واحد لعدم الفرق في عدم تمامية حجية ظهور العام اذا اقترن بالخاص سواء كان الخاص مبينا باللفظ او بالاشارة، فبعد فرض كون الكلام في العام و الخاص الحجتين لا يمكن فرض الاقتران في زمان واحد من امام واحد.
إلّا ان الانصاف امكان فرض اقترانهما في زمان واحد من امام واحد، بل لشخص واحد لوضوح اقترانهما في زمان واحد من امام واحد لشخصين بان يلقى العام- مثلا- باللفظ لشخص و يكتب بالخاص لشخص آخر في وقت واحد، بحيث يكون كل واحد منهما غير مطلع بالفعل على ما فهمه الآخر و ان كانا في مجلس واحد، ثم بعد انقضاء المجلس يطلع كل واحد منهما على ما وصل الى الآخر. و اما بالنسبة الى شخص واحد فهو بان يكتب الى شخص واحد بكتابين احدهما فيه حكم العام و الآخر فيه حكم الخاص، و الظاهر انه في مثل هذا يكون كلا منهما قد اكتسب صفة الحجية، و على هذا فاقترانهما من امامين بمكان من الامكان: بان يكون احدهما صادرا من الحسن (عليه السّلام)، و الآخر من الحسين (عليه السّلام) و هما- معا- امامان قاما او قعدا، غايته ان التصرف في الامور العامة هي للحسن (عليه السّلام) وحده، و اما