بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٣ - ثمرة خطابات المشافهة
[ثمرة خطابات المشافهة]
فصل ربما قيل: إنه يظهر لعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين ثمرتان:
الأولى حجية ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين.
و فيه: إنه مبني على اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالإفهام، و قد حقق عدم الاختصاص بهم. و لو سلم، فاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ممنوع، بل الظاهر أن الناس كلهم إلى يوم القيامة يكونون كذلك، و إن لم يعمهم الخطاب، كما يومئ إليه غير واحد من الاخبار (١).
بالمشافهين، و الى هذا اشار بقوله: «و اما اذا قيل بانه المخاطب و الموجه اليه الكلام حقيقة وحيا او إلهاما فلا محيص الّا عن كون الاداة في مثله للخطاب الايقاعي و لو مجازا» أي حتى لو قلنا بانها موضوعة للخطاب الحقيقي فلا بد من ان تكون- بناء على كون المخاطب حقيقة فيها هو النبي (صلى الله عليه و آله و سلّم) وحده- مستعملة في الخطاب الايقاعي مجازا لما عرفت، و قد اشار الى انه بناء على الخطاب الايقاعي فالحكم المتضمن له الخطاب لا بد و ان يشمل المعدومين فضلا عن الغائبين بقوله: «و عليه لا مجال ... الى آخر كلامه».
(١) لقد ذكروا للنزاع المتقدم في اختصاص الخطابات بخصوص المشافهين و عدمه ثمرتين:
الاولى: انه اذا كانت العمومات حجة تعم المعدومين فيجوز لهم التمسك بظواهرها، بخلاف ما اذا قلنا باختصاصها بالمشافهين فانه لا يجوز للمعدومين التمسك بظواهرها.
و بعبارة اخرى: ان حجية الظواهر تختص بالمشافهين بناء على اختصاص العمومات بهم و تكون حجة في حقهم، و في غيرهم من المعدومين و الغائبين بناء على تعميم الخطابات لهم.