بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦١ - مورد حجية أصالة العموم
.....
زيد الجاهل او لا تثبت اصالة عدم التخصيص شيئا فلا يثبت بها ان زيدا عالم و لا يثبت بها تعيين حرمة الاكرام بزيد الجاهل؟
و ذهب جماعة من المحققين الى ان اصالة عدم التخصيص تقتضي ادخال زيد العالم فيمن يجب اكرامه و تعيين حرمة الاكرام في زيد الجاهل، و يظهر منهم الاستدلال عليه بامور:
- الاول: الاستدلال بصدق عكس النقيض المسلم صدقه، فان قولنا: كل انسان حيوان ينعكس بعكس النقيض الى كل ما ليس بحيوان ليس بانسان، و اصالة عدم التخصيص تؤول الى مثل هذا، لانها تدل على عدم تخصيص العام، و لازم عدم تخصيصه عدم خروج زيد العالم عن وجوب اكرام العلماء و اختصاص حرمة الاكرام بزيد الجاهل، لان اصالة عدم التخصيص مرجعها الى ان اكرم العلماء لم يخصص و لم يخرج عنها زيد العالم، فكل ما يجب اكرامه فهو عالم و كل ما ليس بعالم لا يجب اكرامه.
و هذا الدليل و ان كان غايته اثبات ان زيدا الجاهل لا يجب اكرمه و لكن بضميمة العلم بحرمة اكرام احد الزيدين تتعين حرمة الاكرام بزيد الجاهل.
- الثاني: ان اصالة عدم التخصيص من الاصول اللفظية التي يكون مثبتها حجة، و لازم ذلك كون زيد العالم يجب اكرامه لاصالة عدم التخصيص، و لازم عدم التخصيص للعالم اختصاص حرمة الاكرام بزيد الجاهل.
- الثالث: ما اشتهر انه كلما دار الامر بين التخصيص و التخصّص [فالتخصص اولى، و عليه فلازم كون] زيد العالم يحرم اكرامه هو التخصيص، و لازم كون المحرّم اكرامه هو زيد الجاهل التخصّص [فاذا لا دليل على] التخصيص.
و يردّ الاول: انه لا ريب في صدق عكس النقيض و لكنه في [المحمولات الواقعية، دون الاصول] العملية التي مرجعها الى سلب الحكم او ثبوته للمشكوك مع كونه مشكوكا، فهي من الاحكام [الظاهرية لا الواقعية] فحيث لا علم [لنا] بان العام لم