بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧١ - ثمرة النسخ و التخصيص
.....
العملية الافراد تكون قد خرجت قطعا اما بالتخصيص او بالنسخ، فلا ثمرة عملية على هذا و تختص الثمرة بكونها علميّة.
فانه على التخصيص يكون الخاص خارجا عن حكم العام رأسا، و المراد بالارادة الجدية هو ما عدا الخاص.
و على النسخ يكون الخاص خارجا عن العام من حين ورود الخاص.
و قد يكون بعد حضور وقت العمل، و على هذا الفرض يكون الخاص على التخصيص أيضا غير مراد من اول الامر بالإرادة الجدية فهو خارج من رأس.
و على النسخ يكون الخاص خارجا من حين ورود الخاص، و أما قبله فهو مراد بالإرادة الجدية كالافراد الباقية، و هنا تترتب الثمرتان العلمية و العملية.
و اخرى يدور الامر في التخصيص او النسخ بينهما بان يكون على التخصيص يكون الخاص مخصصا للعام، و على النسخ يكون العام ناسخا للخاص، و ذلك فيما اذا تقدم الخاص و تأخر العام، و في هذا تكون الثمرة علمية و عملية سواء كان قبل حضور وقت العمل او بعده، فان الخاص على التخصيص يكون غير مراد بالإرادة الجدية من العام، و يثبت للخاص حكمه الذي تضمنه الدليل الدال على التخصيص، فاذا ورد- مثلا- لا تكرم فساق العلماء ثم ورد اكرم العلماء، فانه بناء على التخصيص يكون المراد بالإرادة الجدية في وجوب اكرام العلماء هو ما عدا فساقهم، و يبقى حكم الفساق منهم على الحرمة. و اما على النسخ فانه يرتفع حكم الخاص و يكون الواجب اكرام حتى فساقهم.
و مثله ما اذا كان بعد حضور وقت العمل فانه بناء على التخصيص يكون المراد بالعام ما عدا الخاص فيجب ان يكون وجوب الاكرام مختصا بغير الفساق، و اما الفساق فحكمهم حرمة الاكرام، و بناء على النسخ يكون حرمة اكرام الفساق حكما مرادا واقعا الى زمان ورود العام الناسخ له، و بعده يجب اكرام الفساق من العلماء كما يجب اكرام غير الفساق منهم.