بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٠ - تخصيص العام الكتابي بخبر الواحد
.....
و يحتمل ان يكون مراده من قوله بالخصوص هو حجية الخبر الواحد في قبال الخبر المتواتر و الخبر المحفوف بالقرينة القطعية.
و حيث ان القائل بجواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد لا يفرق فيه بين الخبر الواحد المعتبر للادلة الخاصة او لدليل الانسداد فالاحتمال الثاني اقوى ان يكون هو مراده، مضافا الى ان قوله كما جاز بالكتاب او بالخبر المتواتر أو المحفوف بالقرينة القطعية و المحفوف بالقرينة القطعية من الخبر الواحد، و في هذا اشعار أو اشارة بان مراده من الخبر الواحد المعتبر هو ما قام الدليل على اعتباره، و ان كان الانسداد في قبال الخبر القطعي و هو المحفوف بالقرينة القطعية و في قبال بقية المذكورات التي لا ريب في جواز تخصيص الكتاب بها.
و على كلّ فالاقوال في جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ثلاثة جواز التخصيص به. و عدم الجواز. و التوقف، و حيث ان وجه التوقف عدم تبين وجه الترجيح لاحد الرأيين عند القائل فليس هناك دليل على التوقف حتى يذكر، لذا فالامر دائر بين الجواز و العدم.
و لا يخفى ان القول بالجواز لا بد فيه من امرين شمول الادلة الدالة على حجية الخبر الواحد لتخصيص الكتاب به و عدم المانع عن شمولها لذلك.
و حيث ان المانعين ذكروا موانع منها ما يرجع الى وجود المانع، و منها ما يرجع الى عدم المقتضي فلا بد من ردّها حتى يتم ما دل على حجية الخبر على تخصيص الكتاب به، فلذلك ابتدأ اولا بذكر الادلة الدالة على شمول حجية الخبر لتخصيص الكتاب به ثم تعرض بعدها لادلة المانعين وردها.
لا يقال: انه بعد تمامية هذين الامرين فالعام الكتابي و الخبر الدال على تخصيصه من المتعارضين فلما ذا يقدم الخبر على عموم الكتاب؟