بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧٥ - الخطابات الشفاهية
[الخطابات الشفاهية]
فصل هل الخطابات الشفاهية مثل (يا أيها المؤمنون) تختص بالحاضر مجلس التخاطب، أو تعم غيره من الغائبين، بل المعدومين فيه خلاف، و لا بد قبل الخوض في تحقيق المقام، من بيان ما يمكن أن يكون محلا للنقض و الابرام بين الاعلام (١).
(١) لا يخفى ان الخطاب مثل قوله: (يا ايّها المؤمنون) و قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ [١] يشتمل على امور ثلاثة:
- الحكم و هو السعي و ترك البيع.
- و توجيه هذا الكلام.
- و المراد من الذين آمنوا.
و لا اشكال في ان صحة الكلام في التكليف و شموله للغائبين و المعدومين لا يختص بخصوص التكليف الذي تضمنه الخطاب.
كما انه لا يختص صحة توجيه الكلام للغائبين و المعدومين بخصوص توجيه الكلام الخطابي، بل يشمل مطلق توجيه الكلام سواء كان بنحو الخطاب كقوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ او كان بغير الخطاب كقوله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [٢] و لعله انما بحث عنه في فصل الخطابات الشفاهية لان البحث في الجهة الثالثة: و هي كون المراد بالالفاظ الواقعة بعد أداة الخطاب كالمؤمنين الواقع بعد يا ايها هل تعم الغائبين و المعدومين ام لا تعم؟
و يختص بالمشافهين.
[١] الجمعة: الآية: ٩.
[٢] آل عمران: الآية: ٩٧.