بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٥ - التصرف في الشرط بناء على التداخل بوجوه
أو الالتزام بحدوث الاثر عند وجود كل شرط، إلا أنه وجوب الوضوء في المثال عند الشرط الاول، و تأكد وجوبه عند الآخر (١).
و ملاكه، بل يمكن أيضا اتيانه بقصد امتثال الأمر لانه مساو لسائر أفراده في كل شيء عدا عدم امكان فعلية الأمر فيه لمانع هو التزاحم، لا وجود مفسدة مانعة عن تأتي قصد القربة فيه.
و يمكن ان يكون اشارة الى ان تعدد العنوانين غير العنوان الواحد و ان كان مجمعا لحقائق متعددة، لوضوح كون الامر متعلقا بهذا العنوان الواحد سواء كان له حقيقة واحدة او حقايق متعددة و اللّه العالم.
(١) هذا التداخل المسببي التأكدي و هو برفع اليد عن الظهور الثالث، فان الظاهر من ترتب الجزاء على الشرط ترتب وجود الجزاء لا تأكد الموجود.
و بعبارة اخرى: إن ظاهر قوله اذا بلت فتوضأ ان الذي يحدث بحدوث البول هو أصل وجوب الوضوء لا تأكد وجوب الوضوء الذي قد حصل سابقا بغير هذا البول الحادث فعلا، سواء كان الشرط الحادث سابقا نوما او بولا غير هذا البول الحادث فعلا، فاذا رفعنا اليد عن هذا الظهور و قلنا اذا سبق شرط فالحاصل به هو أصل الوجوب، و الحاصل بالشرط اللاحق هو تأكد ذلك الوجوب فيكون وجوبا واحدا مؤكدا، و اذا اقترنا يحصل منهما أيضا وجوب واحد مؤكد.
فيفترق هذا التداخل عن التداخل السببي بأنه للشرط على هذا أثر قطعا فيما اذا سبق الشرط شرطا آخر، فان أثر الشرط اللاحق هو التأكد، بخلاف التداخل السببي فان الشرط اللاحق لا أثر له بعد سبقه بالشرط الأول. و اذا اقترنا فالحاصل بهما وجوب واحد، و لم يظهر من المصنف تأكد ذلك الوجوب الحاصل باقترانهما.
و يفترق هذا التداخل عن التداخل المسببي غير التأكدي هو ان الأثر للشرط اللاحق هو التأكد على هذا. و اما التداخل المسببي غير التأكدي فان لكل شرط وجوبا غير وجوب الآخر سواء سبق أحدهما و لحق الآخر أو اقترنا، فمتعلق