بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩ - التصرف في الشرط بناء على التداخل بوجوه
[التصرف في الشرط بناء على التداخل بوجوه]
إما بالالتزام بعدم دلالتها في هذا الحال على الحدوث عند الحدوث، بل على مجرد الثبوت (١)، أو الالتزام بكون متعلق الجزاء و إن كان واحدا
اما لو قامت قرينة على كون المتعلق ليس هو الطبيعة الواحدة بما هي واحدة، بل فرد من افرادها، فلا يلزم هذا المحال و هو اجتماع المثلين، كما انه لا يلزم اجتماع الضدين أيضا لو كان أحد افراد الوضوء واجبا و الآخر محرما. و سيأتي منه (قدّس سرّه) ان هناك قرينة على ان المتعلق هو الفرد من هذه الطبيعة لا الطبيعة الواحدة بما هي واحدة، و لهذا ذهب المشهور الى التعدد.
و على كل فسبب القول بالتداخل هو ظهور الجملة الشرطية في كون المتعلق هو الطبيعة الواحدة بما هي واحدة.
قوله (قدّس سرّه): «في مثل اذا بلت ... الخ» هذا مثال لتعدد الشرط حقيقة، فان حقيقة البول غير حقيقة النوم.
قوله (قدّس سرّه): «او فيما اذا بال مكررا» هذا مثال لتعدد الشرط وجودا لا حقيقة، فانه اذا بال مكررا فقد تعدد وجود الحقيقة الواحدة، و أما حقيقة البول بما هي حقيقة واحدة فلم تتعدد.
(١) قد عرفت ان القول بالتداخل سببي و مسببي، و قد أشار بالالتزام الأول الى التداخل السببي و بالالتزام الثاني الى التداخل المسببي غير التأكدي، و بالالتزام الثالث الى التداخل المسببي التأكدي، كما سيأتي توضيح ذلك.
و لا يخفى ان ظهورات القضية الشرطية و هي أربعة: الأول ان ظاهر الشرطية حدوث الجزاء بحدوث الشرط، بمعنى ان وجوب الوضوء المعلق على البول يحدث بحدوث البول، و من الواضح ان الحدوث هو الوجود بعد العدم، فاذا وجد البول ثانيا أو وجد النوم بعد البول و كان وجوب الوضوء متحققا بالأول، فانه لا يصدق الحدوث عند الحدوث بالنسبة الى الثاني، و لكنه يصدق ان الجزاء ثابت حال ثبوت الشرط الثاني و ان كان حدوثه كان بالشرط الأول، و على كل فالثبوت عند الثبوت