بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٤٣ - اتصاف المفرد بالاجمال و البيان كاتصاف الجملة فيها
[المجمل و المبين]
[اتصاف المفرد بالاجمال و البيان كاتصاف الجملة فيها]
فصل في المجمل و المبين و الظاهر أن المراد من المبين في موارد إطلاقه، الكلام الذي له ظاهر، و يكون بحسب متفاهم العرف قالبا لخصوص معنى، و المجمل بخلافه، فما ليس له ظهور مجمل و إن علم بقرينة خارجية ما أريد منه، كما أن ما له الظهور مبين و إن علم بالقرينة الخارجية أنه ما أريد ظهوره و أنه مؤول، و لكل منهما في الآيات و الروايات، و إن كان أفراد كثيرة لا تكاد تخفى، إلا أن لهما أفرادا مشتبهة وقعت محل البحث و الكلام للاعلام، في انها من أفراد أيهما؟ (١) كآية السرقة،
يناسبه العموم البدلي دون الاستيعابي بقوله: «فان العموم الاستيعابي لا يكاد يمكن ارادته و ارادة غير العموم البدلي» بان يريد نوعا خاصا او البيع الذي يختاره المكلف «و ان كانت ممكنة» اذ لا محالية فيها «إلّا انها منافية للحكمة» لو كان قد ارادها لانها تحتاج الى قرينة و المفروض انه لا قرينة فيلزم الاخلال بالغرض «و كون المطلق بصدد البيان» كغرضه بخلاف ما لو وقعت طبيعة البيع في مقام بيان الحكم الوضعي، فان المناسبة تقتضي الاستيعاب لو روده في مقام الامتنان.
(١) هل المجمل و المبين وصفان للفظ باعتبار ظهوره و عدم ظهوره، ام انهما وصفان له باعتبار المعنى و ما اريد منه و ان لم يكن له ظهور فيه بحسب متفاهم اهل العرف؟
و مختار المصنف الاول و لذا قال: «فما ليس له ظهور مجمل و ان علم بقرينة خارجية ما اريد منه» و السبب في التقييد للقرينة بكونها خارجية هو وضوح كون الكلام الذي ليس له ظهور و لكنه تتصل به قرينة تعين معناه هو من المبين، لان المراد من الظهور للفظ ما يعم دلالته عليه بنفسه او بقرينة متصلة به، فانه بعد اتصاله بالقرينة يصدق على الكلام المتصل بالقرينة المبينة لمعناه انه مما له ظهور، بخلاف القرينة المنفصلة عنه بعد تمام ما لكلام المتكلم من الشئون، فانها بقيامها على تعيين ما اريد به لا يصدق على ذلك الكلام انه له ظهور قالبى للمعنى، بل هو مجمل قد