بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٢ - المخصص المتصل و المنفصل
.....
و ان كان متصلا كأن قال اكرم العلماء الا الفساق فلا يكون العام حجة فيه على تفصيل أيضا يأتي التنبيه عليه في الفصل الآتي بالنسبة الى الشبهة المصداقية، و الى هذا اشار اليه بقوله: «لا شبهة في ان العام المخصص بالمتصل او المنفصل حجة فيما بقي فيما علم عدم دخوله في المخصص» كالعدول فانهم مما علم عدم دخولهم في المخصص قطعا و العام في العدول حجة «مطلقا و لو كان المخصص متصلا» كأن يقول اكرم العلماء الا الفساق فلا شبهة في كونه حجة في العدول من العلماء، و أيضا العام حجة في «ما احتمل دخوله فيه أيضا» أي احتمل دخوله في المخصص كمرتكبي الصغائر فانه يحتمل دخوله في المخصص و هو الفساق، و في هذا فالعام أيضا حجة فيه «اذا كان» المخصص «منفصلا» بأن يرد لا تكرم فساق العلماء في كلام آخر بعد تمامية اكرم العلماء «كما هو المشهور بين الاصحاب» أي الامامية «بل» العامة أيضا لانه «لا ينسب الخلاف الا الى بعض اهل الخلاف» كما ينسب الى ابي ثور.
و هذا هو القول الثاني و هو كون العام ليس بحجة في الباقي مطلقا متصلا كان او منفصلا بعد ورود التخصيص عليه و هو المنسوب الى ابي ثور.
القول الثالث: التفصيل بين كون المخصص متصلا كأن يقول: اكرم العلماء الا الفساق فيكون العام حجة في الباقي، و بين كونه منفصلا فلا يكون العام حجة فيما بقي، و الى هذا اشار بقوله: «و ربما فصّل بين المخصص المتصل ... الى آخر الجملة».
و حيث لم يشر المصنف الى وجهه فلا بأس بالاشارة اليه، اما وجه كونه ليس بحجة فيما بقي اذا كان المخصص منفصلا فلما يأتي من احتجاج النافي مطلقا من كون العام بعد ورود تخصيصه بالمنفصل تتعدد المجازات و تعيين الباقي ترجيح بلا مرجح، و اما كونه حجة في الباقي فيما اذا كان متصلا فلانعقاد ظهور للعام في الباقي، و حيث انه في كونه حجة فيما اذا كان متصلا موافق للمختار، فالجواب عنه ينحصر ببطلان