بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٤١ - اختلاف نتيجة مقدمات الحكمة
فيه، فلا محيص عن الحمل عليه فيما إذا كان بصدد البيان، كما أنها قد تقتضي العموم الاستيعابي (١)، كما في أحل اللّه البيع و حرم الربوا إذ إرادة البيع مهملا أو مجملا، تنافي ما هو المفروض من كونه بصدد البيان، و إرادة العموم البدلي لا يناسب المقام، و لا مجال لاحتمال إرادة بيع اختاره المكلف، أي بيع كان، مع أنها تحتاج إلى نصب دلالة عليها، لا يكاد يفهم بدونها من الاطلاق (٢)، و لا يصح قياسه على ما إذا أخذ في
مقدمات الحكمة لاختلاف المقامات فيها و المناسبات «تارة يكون حملها» لازما «على العموم البدلي و اخرى على العموم الاستيعابي و ثالثة على نوع خاص مما ينطبق عليه» المطلق كالوجوب التعييني العيني النفسي الذي ينطبق الوجوب المطلق عليه.
(١) أي ان ارادة غير هذا النوع من الوجوب كخصوص الوجوب التخييري او الكفائي او الغيري يحتاج الى مزيد بيان و قيد زائد، لان كلا منها قيد وجودي يحتاج الى بيان كما مر تفصيله في محله في باب الصيغة، و ارادة المطلق الشامل لجميع انواع الوجوب غير معقول لان قيودها من المتقابلات التي لا يمكن الجمع بينها، و لذا قال:
«و لا معنى لارادة الشياع فيه» اذا كان في غير مقام التشريع كما هو المفروض «فلا محيص عن الحمل عليه»: أي علي هذا النوع الخاص من الوجوب و هو التعييني العيني النفسي «فيما اذا كان بصدد البيان» لنوع من الوجوب لا في مقام التشريع و انه هناك وجوب قد شرع.
(٢) فانه في هذا المقام لا بد و ان تكون مقدمات الحكمة مقتضية للعموم الاستيعابي و هو حلية كل بيع، لان المحتملات اربعة فاذا انتفت ثلاثة منها يتعين الرابع.
الاول: ان يكون في مقام الاهمال أو الاجمال و هذا خلاف الفرض، لان المفروض كونه في مقام البيان و الى هذا اشار بقوله: «اذ ارادة البيع مهملا و مجملا تنافي ما هو المفروض ... الى آخر الجملة».