بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٦ - تعقب العام بضمير يرجع الى بعض افراده
[تعقب العام بضمير يرجع الى بعض افراده]
فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده، يوجب تخصيصه به أو لا؟ فيه خلاف بين الاعلام (١) و ليكن محل الخلاف ما إذا وقعا في
اما بناء على تعميم الخطابات للمشافهين و غيرهم فلا تترتب الثمرة الاولى و لا الثانية، و هذا التلخيص اشارة الى ذلك، و لذا قال: «فتلخص انه لا تكاد تظهر الثمرة» مطلقا لا الاولى و لا الثانية «الا على القول باختصاص حجية الظواهر لمن قصد افهامه مع كون غير المشافهين غير مقصودين بالافهام» إلّا انه قد عرفت بناء العقلاء على عدم اختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه، لما عرفت من حجية الظاهر و ترتب آثار السب لمن سمع شخصا يخاطب شخصا في سبه.
و على فرض اختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه فقد عرفت عدم اختصاص من قصد افهامه بخصوص المشافهين.
و اشار الى عدم اختصاص حجية الظاهر بالمقصودين بالافهام بقوله: «و قد حقق عدم الاختصاص به» أي بالمقصودين بالافهام «في غير المقام» أي في باب حجية الظواهر. و اشار الى انه بناء على اختصاص حجية الظاهر بمن قصد افهامه فليس قصد الافهام مما يختص بالمشافهين بقوله: «و اشير الى منع كونهم» أي المعدومين و الغائبين «غير مقصودين به» أي غير مقصودين بالافهام «في خطاباته تبارك و تعالى في المقام» و هو ما اشار اليه سابقا من ورود النصوص في كون المعدومين و الغائبين مقصودين بالافهام كالمشافهين كخبر لزوم العرض على كتاب اللّه في المتعارضين و غيره من النصوص التي تقدمت الاشارة اليها.
(١) توضيحه: انه وقع الخلاف فيما اذا كان عام و له حكم كقوله تعالى وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ [١] فالعام المطلقات الشامل بحسب عمومه الى البائنات
[١] البقرة: الآية: ٢٢٨.