بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٨ - المخصص اللفظي المجمل مفهوما
.....
لا يكون حجة، و المراد من الظهور الباقي للعام بعد عدم حجيته هو ظهوره الاستعمالي.
و تبين مما ذكرنا: ان الاجمال الحقيقي هو اجمال العام في مقام الاستعمال، فالمجمل حقيقة ما كان في مقام الاستعمال مجملا، و الاجمال حكما هو كون العام ليس بمجمل في مقام الاستعمال و لكنه لا يكون حجة و يكون ساقطا في مقام حجيته على الحكم، فان سرى الاجمال الى الاستعمال كان العام مجملا حقيقة و ان سرى الى حجيته فقط كان العام مجملا حكما لا حقيقة.
اذا عرفت هذا، فنقول: اذا كان الخاص منفصلا و كان مجملا بحسب المفهوم كالفاسق المردد مفهوما بين المرتكب لكبيرة اولها و للصغيرة- و هذا هو المردد بين الاقل و الاكثر- فاجماله لا يسرى الى العام.
و توضيح ذلك: ان الخاص لاجماله لا يكون حجة في ما عدا الاقل، لوضوح لزوم الاقتصار على القدر المتيقن في المفاهيم المجملة، فلا حجية للخاص في ما عدا القدر المتيقن، و حيث كان المفروض ان الخاص كان منفصلا فوروده بعد انعقاد العام في ظهوره و حجيته في الجميع: العادل، و المرتكب للصغيرة، و المرتكب للكبيرة- فيخرج منه مرتكب الكبيرة لمزاحمة الخاص له، و يبقى العام حجة في الباقي و هو العادل و مرتكب الصغيرة، لان العام قد انعقد ظهوره و حجيته فيهما، و لا يزاحمه الخاص فيهما لا في ظهوره و لا في حجيته، فالعام لم يختل ظهوره ليكون مجملا حقيقة، و لم تختل حجيته ليكون مجملا حكما، لان العام بعد ان تمت حجيته فلا يرفع اليد عنها إلّا باحد امرين:
اما لمزاحمته بحجة اقوى منه و المفروض عدمها لكون الخاص ليس بحجة فيما عدا مرتكب الكبيرة حتى يكون مزاحما للعام.
و اما للعلم الاجمالي بورود التخصيص على العام قطعا، و يكون ما له التخصيص مرددا فيعلم اجمالا بتخصيص العام، فالعلم الاجمالي بالتخصيص