بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٦ - الجمع المحلى باللام
[الجمع المحلى باللام]
و أما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم مع عدم دلالة المدخول عليه، فلا دلالة فيها على أنها تكون لاجل دلالة اللام على التعيين، حيث لا تعين إلا للمرتبة المستغرقة لجميع الافراد (١)، و ذلك لتعين المرتبة
فاتضح انه ليس في اقسام التعريف ما هو مقيد بأمر ذهني، و كيف غرضهم التقييد بأمر ذهني، فان معنى التقييد بأمر ذهني هو كون اللام مشيرة الى المعنى الملحوظ بما هو مقيد بأنه ملحوظ و ليس في اللام دلالة على ذلك!
و اما الاشكال الأخير بأنه لا بد اذا قيل بأن اللام موضوعة للقدر الجامع فلا بد من قرينة معينة لفرد الجامع و مع القرينة لا حاجة الى التعريف باللام.
فالجواب ان هذا انما يتم بناء على مختاره في وضع الحروف من الوضع العام و الموضوع له العام، اما بناء على مبناهم في وضع الحروف من الوضع العام و الموضوع له الخاص فاللام دائما في مقام الاستعمال تدل على المعنى الخاص بما له من الخصوصية، و لا يكون مدلولها هو المعنى العام الجامع بين الاقسام حتى نحتاج الى القرينة المعينة لخصوصية الفرد.
(١) لا يخفى انه من قوله: «مع عدم دلالة المدخول» الى قوله: «و ذلك» هو اشارة الى ما استدل به على دلالة اللام في الجمع المعرف باللام على الاشارة الذهنية الى تعينه و تميزه بارادة جميع الافراد.
و توضيح الاستدلال هو ان الجمع المدخول للام لا دلالة له على الاستغراق و هو واضح، لضرورة عدم دلالة لفظ علماء من دون اللام على الاستغراق و لا وضع للمركب غير وضع مفرداته، و بعد دلالة الجمع المعرف على غير ما دل عليه المدخول فلا بد و ان تكون المرتبة المتعينة التي تشير اللام اليها هي المرتبة المستغرقة، لوضوح انه ليس للجمع المدخول للام مرتبة متعينة غير هذه المرتبة و هذه المرتبة لا بد أيضا ان يكون الدال عليها هو اللام لانه لو لم تكن مدلولة للام لكانت مدلولا من غير دال و هو واضح البطلان، فلا مناص بعد تمامية هذه المقدمات عن الالتزام بكون الدال