بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٥ - العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص
[العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص]
فصل هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص فيه خلاف، و ربما نفي الخلاف عن عدم جوازه، بل ادعي الاجماع عليه (١)، و الذي ينبغي أن يكون محل الكلام في المقام، أنه هل يكون أصالة العموم متبعة مطلقا أو بعد الفحص عن المخصص و اليأس عن الظفر به بعد الفراغ عن اعتبارها بالخصوص في الجملة، من باب الظن النوعي للمشافه و غيره، ما لم يعلم بتخصيصه تفصيلا، و لم يكن من أطراف ما علم تخصيصه إجمالا (٢)، و عليه فلا مجال لغير واحد مما استدل به على عدم
و قد اشار الى الاستدلال الثالث بقوله: «و المثبت من الاصول اللفظية ... الى آخر الجملة»، و اشار الى لزوم الاقتصار على القدر المتيقن في بناء العقلاء بقوله:
«إلّا انه لا بد من الاقتصار على ما يساعد عليه الدليل ... الى آخر كلامه».
(١) وقع الكلام في انه هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص ام لا يجوز العمل به قبل الفحص عن المخصص؟
و قد استدل بعض القائلين بعدم جواز العمل به قبل الفحص معبّرا بنفي الخلاف عن ذلك، كما يحكى ذلك عن كلام الغزالي انه: قال لا خلاف في عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص [و استدل بعض القائلين بالعدم] بالاجماع كما هو المنقول عن نهاية العلامة: انه لا يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص اجماعا.
(٢) لا يخفى انه حيث يظهر من استدلال بعضهم في المقام عدم وضوح ما هو محل الكلام، لذلك ابتدأ المصنف ببيان ما ينبغي ان يكون هو محل النزاع قبل بيان مختاره.
و توضيحه: ان محل الكلام هو ان اصالة العموم التي هي حجة من باب الظن النوعي و التي حجيتها مطلقة للمشافه و غيره، هل يجوز العمل بها قبل الفحص عن المخصص ام لا يجوز؟ و ليس ذلك مختصا بما علم اجمالا بورود المخصصات، بل