بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٥٠ - التمسك بالعام في غير الشك في التخصيص
نعم لا بأس بالتمسك به في جوازه بعد إحراز التمكن منه و القدرة عليه، فيما لم يؤخذ في موضوعاتها حكم أصلا (١).
(١) هذا هو النحو الثاني من الادلة المتكفلة للاحكام بعناوينها الثانوية و هو كادلة العسر و الحرج و ادلة لا ضرر فانها من الاحكام الثانوية لانها ليست كالاحكام بعناوينها الاولية و هي الاحكام العارضة للشيء بعنوانه كالوجوب العارض للصلاة و الحرمة العارضة للخمر بما هي صلاة و خمر، بخلاف ادلة العسر و الضرر فانها لا تعرض للصلاة بما هي صلاة، بل بما هي عسرية او ضررية، فلذلك كانت من ادلة الاحكام بعناوينها الثانوية، و لكنها لم يؤخذ في موضوعها حكم واقعي اصلا بل لم يؤخذ فيها غير موضوع نفسها و هو عنوان العسر او الضرر.
نعم يشترط فيها ما يشترط في الاحكام الاولية و هو مثل التمكن و القدرة و بقية الشروط العامة التي هي شروط في جميع الاحكام كالعلم و الحياة و لذا تسمى هذه الشروط بالشرائط العامة.
و قد اشار الى عدم اخذ شيء من الاحكام في موضوع هذه الادلة الثانوية [و انه لا يشترط فيها الا الشرائط العامة] [١] بقوله: «نعم لا بأس بالتمسك به في جوازه بعد احراز التمكن منه و القدرة عليه» و بهذا اشار الى [ان شرطها هو] الشرائط العامة لا غير.
و لا يخفى انه ظهر من المصنف بالنسبة الى القدرة انه يجب احرازها، و لكن المعروف انه مع الشك في القدرة يبنى على القدرة و لا يسقط التكليف كما سيأتي
[١] تنبيه! هذان القوسان [] اشارة الى ان ما بداخلهما يمثل التصحيح الذي اجريته للمخطوط الشريف و ذلك للتلف الذي حصل للمخطوط بسبب الرطوبة، و قد تتبعنا اشباح الحروف قدر المستطاع، و اما الذي تلف كليا فقد اثبتنا مقامه ما يناسب سياق الكلام. و قد ساعدنا في ذلك فضيلة العلامة الشيخ محمد جواد المهدوي جزاه اللّه خيرا.