بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٥ - المفرد المحلى باللام
.....
للاشارة الى المعنى» و تعريفه لان اللام موضوعة للجامع عندهم فلا بد من القرائن الاخرى لتعيين افراد هذا الجامع «و مع الدلالة عليه» أي مع دلالة القرائن على المعنى بما هو متميز بتلك الخصوصيات «لا حاجة الى تلك الاشارة» اليه باللام «لو لم تكن مخلة و قد عرفت اخلالها» من ورود ما ذكره من الايرادات عليها لو كانت اللام موضوعة للتعريف الذي هو الاشارة الى المعنى المتميز بنفسه من بين المعاني ذهنا.
لكنه لا يخفى ان هذا كله انما يرد حيث يكون التعريف عندهم هو التعين الذهني.
اما لو كان مرادهم هو التعين الذاتي فلا يرد عليهم شيء مما ذكر، و توضيحه:
ان كل ماهية بل كل شيء له تعين بذاته متميز عن ساير ما عداه، فتارة يراد الدلالة عليه من دون الاشارة الى تميزه بذاته و في مثل هذا يكون اسم الجنس مستعملا من غير تعريف و اشارة، و اخرى يراد الدلالة عليه بما هو متميز و كونه بذاته جنس غير سائر الاجناس، و في مثل هذا يستعمل معرفا باللام للاشارة الى تمييز هذا الجنس المعرف من بين ساير الاجناس و ليس التعريف قيدا ذهنيا، و المشار اليه باللام هو تمييز الجنس ذهنا، لوضوح ان الغرض تمييزه بذاته لا تمييزه في خصوص الذهن و الادراك، و من الواضح أيضا ان التميز الذاتي انما هو بكونه ماهية متميزة بذاتها عن ساير الماهيات، و هذا التميز ذاتي للماهية من دون رعاية ذهن او غيره فلا يلزم على هذا شيء مما اورده و هو واضح، لان كل ما اورده منوط بكون التميز ذهنيا لا ذاتيا. هذا في تعريف الجنس، و هكذا الحال في ساير اقسام التعريف فانه في الحضوري كونه متميزا بالحضور، و هكذا في الخارجي و الذكري، و أما في العهد الذهني فقد عرفت انه هو تميز الجنس و تعينه لكنه لا لاجل الاشارة الى تمييزه و تعيينه من بين ساير الاجناس، بل لاجل الاشارة الى كونه متميزا و متعينا لان يرد عليه المحمول كقولهم ادخل السوق و اشتر اللحم، فاللام في مثل هذا للاشارة الى تميز جنس السوق و اللحم لان يدخل و لان يشترى.