بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٨٦ - خروج أسماء الاعداد عن تعريف العام
[خروج أسماء الاعداد عن تعريف العام]
و قد انقدح أن مثل شمول عشرة و غيرها لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم، لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق على كل واحد منها (١)،
تعلق الحكم به و ليس العموم و الشمول لجميع الافراد منتزعا من كيفية تعلق الحكم، و لا يعقل ان يكون العموم منتزعا من كيفية تعلق الحكم لبداهة ان الموضوع له التقدم على الحكم فلا يعقل ان يكون متأخرا عن الحكم، و اذا كان منتزعا عن الحكم كان متأخرا عن الحكم لتقدم منشأ الانتزاع على ما ينتزع منه، و ما ذكرنا هو مراده من قوله: «انما هو باختلاف كيفية تعلق الاحكام».
و اتضح أيضا معنى قوله: «و هو شمول المفهوم لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه» فان العموم الذي هو المحفوظ في الاقسام الثلاثة و هو ان الملحوظ فيها مفهوم واحد يشمل جميع ما يصلح ان ينطبق عليه ذلك المفهوم، فان الرجل- مثلا- الموضوع للطبيعة المهملة قد لحظ في الاستغراقي بنحو يشمل جميع ما يصلح ان ينطبق عليه لكن بنحو يكون كل فرد ينطبق عليه له اطاعة و عصيان، و في العام المجموعي قد لحظ- ايضا- بنحو يشمل جميع ما يصلح ان ينطبق عليه لكن بنحو ان يكون المجموع ما ينطبق عليه اطاعة واحدة باتيان جميع ما انطبق عليه و عصيان واحد يحصل و لو بترك واحد من الافراد، و في العام البدلي- أيضا- قد لحظ بنحو يشمل جميع ما يصلح ان ينطبق عليه لكن بنحو تكون اطاعته باتيان واحد مما ينطبق عليه و عصيانه بترك جميع ما ينطبق عليه، و قد اشار الى الاختلاف فيها في مقام تعلق الحكم بقوله: «غاية الامر ... الى آخر العبارة».
(١) لقد وقع الاشكال في كون مثل العشرة و امثالها مما له وحدة مفهومية و كثرة عددية في انه هل هو من اقسام العام أم انه خارج عن العام و من الاسماء الفردية؟
و لا يخفى انه و ان كان بين العشرة و العام باقسامه الثلاثة المذكورة فرق من ناحية ان العام باقسامه ليس فيه احصاء للكثرة العددية فيه، بخلاف العشرة و المائة فانه فيهما احصاء لمقدار الكثرة، و ليس في واحد من اقسام العام احصاء لمقدار الكثرة الا