بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٩ - مقدمات الحكمة
إحداها: كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد، لا الاهمال أو الاجمال.
ثانيتها: انتفاء ما يوجب التعيين.
ثالثتها: انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب (١)، و لو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام في البين، فإنه غير مؤثر في رفع الاخلال
(١) مقدمات الحكمة التي بها يتم الاطلاق على ما ذكرها في المتن ثلاث:
الأولى: احراز كون المتكلم في مقام بيان تمام مرامه بكلامه، و لو بأن يكون الاحراز بالاصل كما سيأتي، لا ان يكون في مقام الاهمال او الاجمال، و الفرق بينهما هو ان الاهمال كون المتكلم لم يتعلق غرضه ببيان تمام مراده بكلامه، و الاجمال هو كونه قد تعلق غرضه بعدم بيان تمام مراده، فالاجمال هو الاهمال بغرض.
الثانية: انتفاء ما يوجب التعيين في كلامه أي عدم القرينة الحالية و المقالية على تعيين غرضه بكلامه.
الثالثة: انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب أي ان لا يكون لكلامه قدر متيقن في مقام التخاطب، و توضيح هذه المقدمة ان المراد من القدر المتيقن في مقام التخاطب الذي يتوقف تمامية الاطلاق- أي الشيوع و السريان لجميع الافراد- على انتفائه ليس هو ان يكون للكلام انصراف، فان الانصراف الموجب للظهور من القرائن المشترط انتفاؤها بحسب المقدمة الثانية. نعم بعض مراتب الانصراف ربما يعد من القدر المتيقن في مقام التخاطب، و هو ان يكون بحيث لا يوجب الظهور و لا يكون بدويا يزول بالتأمل و تشخيصه لا يخلو من صعوبة، و أيضا ليس المراد منه ان يكون مما يقطع بكونه مرادا، فان كل ما يحتمل فيه السعة بعضه مما يقطع بكونه مرادا، و لو كان هذا المعنى هو المراد من القدر المتيقن الذي يتوقف تمامية الاطلاق عليه لما تم اطلاق المطلق أصلا و هو واضح، بل المراد من القدر المتيقن التخاطبي هو