بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧١ - افادة المسند اليه المعرف باللام للحصر
.....
و تارة تكون النسبة بينهما العموم و الخصوص و يكون المسند اليه أخص من المسند كقولنا الانسان حيوان، و ثالثة يكون المسند اليه اعم كقولنا الأمير زيد، و رابعة يكون بينهما العموم و الخصوص من وجه كقولنا الانسان أبيض.
الثاني: ان يعلم حال النسبة بينهما و في التساوي و المسند اليه الأخص من المسند لا اشكال في افادة الحصر، لوضوح انه بارتفاع المسند يرتفع المسند اليه، لتساويهما في المتساويين و لارتفاع الاخص بارتفاع ما هو اعم منه، فمع العلم بالنسبة لا وجه لان يكون داخلا في محل النزاع للعلم بالحصر، و مع العلم بالحصر لا وجه للنزاع في افادته و عدم افادته، و مع العلم يكون المسند اليه أعم كقولنا الامير زيد لا اشكال في عدم الحصر لعدم ارتفاع المسند اليه بارتفاع المسند لكونه اعم، و مع العلم باعميته لا وجه للنزاع في افادته للحصر، و كذا الحال فيما اذا كان بينهما عموم و خصوص من وجه لعدم معنى النزاع فيما اذا علم ان كلا منهما لا يرتفع بارتفاع الآخر.
نعم في الاخيرين بناء على افادة تعريف المسند اليه الحصر يكون الحصر ادعائيا لا حقيقيا و ان علم بعدم الحصر واقعا، اذ الادعائية لا تنافي العلم بالعدم.
الثالث: انه قد ظهر مما ذكرنا في الثاني ان محل النزاع لا بد ان يكون فيما اذا كان حال النسبة بينهما مجهولا فهل ان تعريف المسند اليه يكون دالا على كونه ما ينحصر بالمسند اما لتساويهما او لكونه اخص من المسند، لما عرفت من انه مع العلم بالنسبة يكون خارجا عن محل النزاع، اما للعلم القطعي بالحصر او للعلم القطعي بعدم الحصر.
الرابع: ان الاصل في (ال) بناء على المشهور كونها لتعريف الجنس، و المصنف هنا جرى على ما عليه المشهور، لا على ما يراه كما سيذكره في المطلق و المقيد: من ان كون الاصل في (ال) انها للتزيين لا لتعريف الجنس.