بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧٠ - الفحص اللازم عن المخصص في العمل بالعام
الظن بما هو التكليف، أو غير ذلك رعايتها، فتختلف مقداره بحسبها، كما لا يخفى (١).
(١) و قد ظهر- مما مر- ان مسلك المصنف في وجوب الفحص هو بناء العقلاء على الفحص في العام المعرض للتخصيص، و ان اللازم على هذا [هو الفحص عن المخصص حتى يخرج عن] معرضية التخصيص.
و هناك مسالك أخر اشرنا اليها في لزوم الفحص عن المخصص:
- منها كون [العام من اطراف العلم] الاجمالي.
و اللازم على هذا المسلك الفحص بمقدار ينحل به العلم الاجمالي و يخرج العام عن الطرفية للعلم الاجمالي.
- و منها ان الفحص انما يجب لانه لا يحصل الظن الفعلي بالظهور قبل الفحص، و على هذا فاللازم الفحص حتى يحصل الظن الفعلي.
- و منها ان الفحص انما يجب لكون حجية العام مختصة بالمشافه و انما يثبت الحكم في العام لنا بدليل الاشتراك، فالفحص انما هو للحصول على العام الذي هو حجة للمشافه، و على هذا فيجب الفحص بمقدار ما يحصل الظن بذلك، و الى هذا اشار بقوله: «كما ان مقداره اللازم منه بحسب سائر الوجوه العقلية التي استدل بها» لوجوب الفحص «من العلم الاجمالي به او حصول الظن بما هو التكليف» بالفعل «او غير ذلك» كمسلك من يرى اختصاص العام بالمشافه.
قوله: «رعايتها» هذا خبر ان: أي ان مقدار الفحص اللازم رعاية الوجوه التي استدل بها للفحص و تقدير الفحص بحسب ما تقتضيه تلك الوجوه كما عرفت، و لازم ذلك اختلاف مقدار الفحص، ففي العلم الاجمالي بمقدار ما ينحل به، و في الظن بمقدار ما يحصل الظن، و في المعرضية بمقدار ما يخرج عنها بالفحص، و لذا قال (قدّس سرّه): «فيختلف مقداره» أي يختلف مقدار الفحص «بحسبها» أي بحسب ما تقتضيه الوجوه التي استدل بها لوجوب الفحص.