بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢ - الجمع بين الشروط المتعددة بطرق مختلفة
رفع اليد عن المفهوم، و بقاء إطلاق الشرط في كل منهما على حاله (١)، و إن كان بناء العرف و الاذهان العامية على تعدد الشرط و تأثير كل شرط
اولا: ان لازمه كون الانحصار اضافيا و لا داعي للالتزام بالانحصار الاضافي، فانه يلزم من القول بالمفهوم المبني على العلية المنحصرة الحقيقية عدم العلية المنحصرة الحقيقية.
و ثانيا: ان الموجب لتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر هو انه القدر المتيقن للأخذ بالمفهوم، و قد عرفت انه مخالف لظهورين و هناك ما فيه مخالفة لظهور واحد، و الاقتصار على القدر المتيقن انما يجب حيث يكون لا مناص عن الالتزام بالمفهوم لكل منهما، فينحصر رفع التنافي بين الشرطيتين بتخصيص المفهوم في كل منهما بمنطوق الآخر، و قد عرفت عدم ما يوجب الالتزام بأنه لا بد ان يكون لكل منهما مفهوم.
و اما مرجوحية الوجه الثالث فانه و ان كان فيه مخالفة لظهور واحد إلّا ان الالتزام بكون كل واحد منهما جزء المؤثر خلاف الظاهر جدا.
(١) مراده من رفع اليد عن المفهوم هو رفع اليد عن ظهور الشرطية في انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط بعنوانه الخاص، فانه بناء على الوجه الرابع المساعد عليه العقل لأجل انه لا يعقل أن يصدر الواحد من المتعدد لا بد ان لا ينتفي الجزاء بانتفاء الشرط بعنوانه الخاص، اذ ليس المؤثر هو عنوان الشرط الخاص بل المؤثر هو الجامع بين الشرطين، فلا مناص عن رفع اليد عن كون المؤثر هو العنوان الخاص و يكون المؤثر هو الجامع بينهما و هو الشرط الذي ينتفي الجزاء بانتفائه: أي انه هو العلة المنحصرة دون العنوان الخاص، فالدال على الشرطية و الانحصار باق على اطلاقه و أنه هو العلة المنحصرة المستلزمة للمفهوم لكنه هو الجامع دون العنوان الخاص، و الى هذا اشار بقوله: «و بقاء اطلاق الشرط في كل منهما على حاله» فان الحرف كلفظ (إن)