بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧٥ - تعريف المطلق
المقصد الخامس في المطلق و المقيّد و المجمل و المبيّن
المقصد الخامس في المطلق و المقيّد و المجمل و المبيّن فصل
[المطلق و المقيد]
[تعريف المطلق]
عرف المطلق بأنه: ما دل على شائع في جنسه، و قد أشكل عليه بعض الاعلام، بعدم الاطراد أو الانعكاس، و أطال الكلام في النقض و الابرام، و قد نبهنا في غير مقام (١) على أنه مثله شرح الاسم، و هو مما
المقصد الخامس في المطلق و المقيّد و المجمل و المبيّن
(١) لا يخفى ان المطلق غير العام، و لذا كان لكل منهما فصل يخصّه.
و قد عرف المطلق: بأنه ما دل على شايع في جنسه.
ربما يقال: ظاهر هذا التعريف ان المراد بالمطلق المعرف بهذا التعريف هو اللفظ الموضوع، فاذا كان الدال على الشائع في جنسه غير اللفظ فهو خارج عن هذا التعريف، و يدل على كونه هو اللفظ هو انصراف لفظ الدلالة الى الدلالة المستفادة من اللفظ، و على كونه هو الموضوع هو ظهور الدلالة في كونها على نحو قالبيّة اللفظ للمعنى، و من الواضح ان قالبيّة اللفظ للمعنى انما تكون بالوضع.
و لكن الانصاف ان لمنع هذا الانصراف و الظهور مجالا.
و على كل فالمطلق- بحسب هذا التعريف- هو الدال على معنى شايع في جنسه.
و اورد عليه بأنه غير مطّرد أي انه يدخل فيه غيره فهو لا يكون مانعا، لأن هذا التعريف يشمل (من) و (ما) الموضوعة للعموم البدلي، فانها تدل على الشائع في جنسه و هي من ألفاظ العموم و ليست من المطلق.
و بعدم الانعكاس: أي انه يخرج منه ما هو داخل فيه فلا يكون جامعا، لعدم شمول هذا التعريف لاسم الجنس الموضوع للماهية المهملة المبهمة من دون دلالة لها