بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٠ - مورد حجية أصالة العموم
[مورد حجية أصالة العموم]
بقي شيء، و هو أنه هل يجوز التمسك بأصالة عدم التخصيص في إحراز عدم كون ما شك في أنه من مصاديق العام، مع العلم بعدم كونه محكوما بحكمه، مصداقا له مثل ما إذا علم أن زيدا يحرم إكرامه، و شك في أنه عالم، فيحكم عليه بأصالة عدم تخصيص أكرم العلماء أنه ليس بعالم، بحيث يحكم عليه بسائر ما لغير العالم من الاحكام. فيه إشكال لاحتمال اختصاص حجيتها بما إذا شك في كون فرد العام محكوما بحكمه، كما هو قضية عمومه، و المثبت من الاصول اللفظية و إن كان حجة، إلا أنه لا بد من الاقتصار على ما يساعد عليه الدليل، و لا دليل هاهنا إلا السيرة و بناء العقلاء، و لم يعلم استقرار بنائهم على ذلك، فلا تغفل (١).
لا رجحان فيها و المكروهات عن قابلية تعلق النذر بها، لانها كلها بعد تعلق النذر تكون واجبة فلا بد و ان تكون راجحة في مقام الامتثال لرجحان الواجب قطعا، و هذا مما لا يلتزم به القائل بلزوم كون متعلق النذر راجحا و لو في مقام الامتثال، فلا بد بناء على كفاية الرجحان المتعلق في مقام الامتثال ان يكون هذا الرجحان هو الرجحان الطارئ من قبل النذر، و اللّه العالم.
(١) توضيحه: ان الشك في حكم العام، تارة: يكون مع انطباق عنوانه على المشكوك كما لو شك في اكرام زيد العالم بعد ورود اكرم العلماء [لاحتمال تخصيص] اكرم العلماء بالنسبة الى زيد، و في مثل هذا لا إشكال في اثبات اصالة عدم التخصيص لكون زيد ممن يجب اكرامهم و ترتيب جميع ما للعالم من الاحكام على هذا المشكوك.
و ثانية: فيما اذا شك في حكم العام بالنسبة الى زيد العالم للعلم الاجمالي بحرمة اكرام احد الزيدين، و كان احدهما عالما و الآخر جاهلا فهل يثبت بواسطة اصالة عدم التخصيص ان زيدا العالم مما يجب اكرامه، و ان حرمة الاكرام تتعين في اكرام