بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢ - التصرف في الشرط بناء على التداخل بوجوه
كما لا يخفى (١).
(١) ذكر المصنف في هامش الكتاب [١] هنا ما محصله ان كون تعدد الشرط في الجمل الشرطية قرينة على عدم الإطلاق في المادة لكون الإطلاق معلقا على عدم البيان، و تعدد الشرط يصلح للبيان على ذلك عند العرف انما يتم هذا على مذاق الشيخ الأعظم الأنصاري، فانه يرى ان الاطلاق معلق على عدم البيان الى الأبد، و عليه فلا يجب على المتكلم البيان متصلا بكلامه، و له تأخير البيان في كلام منفصل آخر بعد تمامية كلامه الذي كان ظاهر الإطلاق، فما إن وجد البيان يرتفع الإطلاق.
و أما على مذاق المصنف كما سيأتي بيانه في المطلق و المقيد، فان الاطلاق عنده يتم بتمامية كلام المتكلم، و الاطلاق لا يكون معلقا على عدم البيان الى الأبد، بل على عدم البيان في نفس ذلك الكلام، فاذا تمّ كلام المتكلم تمّ الاطلاق و صحّ التمسك به.
و بعبارة أخرى: ان الاطلاق انما يكون معلقا على عدم البيان في مقام التخاطب لا على عدم البيان الى الأبد. و ما يكون منافيا له في كلام منفصل لا يكون قرينة عليه بل يكون معارضا للإطلاق.
و لا يخفى ان تعدد الشرط في المقام الذي كان قرينة على عدم إطلاق المادة قد ورد في جمل منفصلة بعد انتهاء مقام التخاطب، فعلى مذاق المصنف الاطلاق في المادة يتم في جملة اذا بلت فتوضأ بمجرد انتهاء كلام المتكلم و تمامية مقام التخاطب، و لكنه مع ذلك لا دوران بين الظهورين و هما ظهور الجملة في حدوث الجزاء و ظهور إطلاق المادة، لان العرف اذا جمع بينهما يرفع اليد عن التمسك بإطلاق المادة و ان كان قد
[١] كفاية الاصول بحاشية المحقق المشكيني (قدّس سرّه) ج ١، ص ٣١٨ (حجري).