بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٧ - مفهوم اللقب و العدد
.....
ثم لا يخفى ان ما ذكر من حيث صحة الاتيان بالاقل او الاكثر او عدم صحة الاتيان بهما او باحدهما فيما اذا علم حال لحاظ العدد في تقييد الحكم به، و اما اذا لم يعلم فهل الظاهر ان التقييد بالعدد يقتضي البشرطلائية من حيث النقيصة و الزيادة، او من حيث النقيصة فقط، او من حيث الزيادة فقط، او انه لا بشرط من الطرفين؟
و الظاهر انه من حيث النقيصة فالقاعدة تقتضي البشرطلائية لانه لم يأت بالعدد المطلوب الذي قيد به الحكم المنطوقي.
و اما من حيث الزيادة فالقاعدة تقتضي اللابشرطية فيه اذا كان الامتثال تدريجيا، فان الامتثال يتحقق بمجرد اتيان المقدار المنطوقي، و بعد تحقق الامتثال لا يضر به الاتيان بالزائد، بل هو من قبيل ضم الحجر الى الانسان.
و اما لو كان الامتثال دفعيا فان كان غير ارتباطي فأيضا ينبغي ان لا يكون مضرا.
و اما لو كان ارتباطيا فالقاعدة أيضا تقتضي ذلك، لان الارتباطية انما هي بين الاجزاء التي امر بها دون الزائد عليها كما لا يخفى، و اللّه العالم.
و قد تبين مما ذكرنا ان ظاهر هو التقييد بالعدد هو الانتفاء عمّا دون المقدار المذكور في المنطوق، و لكنه ليس من الدلالة المفهومية، و الانتفاء عمّا هو الزائد من العدد المذكور و ان كان من المفهوم الّا انه لا دلالة للتقييد بالعدد المذكور في المنطوق على انتفاء سنخ الحكم عنه، و انتفاء شخص الحكم عنه ليس من المفهوم.