بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٥ - المخصص اللبي
بل يمكن أن يقال: إن قضية عمومه للمشكوك، أنه ليس فردا لما علم بخروجه من حكمه بمفهومه، فيقال في مثل لعن اللّه بني أمية قاطبة إن فلانا و إن شك في إيمانه يجوز لعنه لمكان العموم، و كل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا، فينتج أنه ليس بمؤمن، فتأمل جيدا (١).
كون العداوة منافية و ليس في المقام حجة على وجود المنافي كما هو في المخصص اللفظي، ففي اللبي ليس هناك إلّا حجة واحدة فيصح التمسك بها في المشتبه، و في اللفظي حجتان فلا يصح التمسك بالعام في المشتبه لمزاحمته بالحجة.
(١) لما ثبت جواز التمسك بالعام في المخصص اللبي فيثبت حكم العام للمشكوك فهل يقتصر على هذا الحكم فقط او يثبت له جميع الاحكام الأخر المترتبة على غير المؤمن؟
و المصنف يرى ترتب جميع الاحكام عليه فلذلك ذكره بعنوان الترقي فقال:
«بل يمكن ان يقال ... الى آخره».
توضيح ما ذكره انه بعد ان جاز التمسك بالعام في قوله: لعن اللّه اهل حروراء- مثلا- في جواز لعن المشكوك ايمانه من اهل حروراء فهل يقتصر على جواز لعنه فقط ام يترتب عليه جواز اهانته و نحوه من الاحكام الثابتة لغير المؤمن ام لا؟ و بعد ما تبين انه بعد ورود التخصيص على العام انقسم العام الى غير مؤمن و مؤمن، و حكم غير المؤمن جواز اللعن و حكم المؤمن عدم جواز اللعن و قد ثبت في المخصص اللبي جواز التمسك بالعام لترتب حكم اللعن على المشكوك ايمانه، و لازم ذلك ان يكون مشمولا لحكم الخاص و هو عدم جواز اللعن، و حيث ان التمسك بالظواهر من باب الكشف النوعي فاذا جاز التمسك بظاهر الحكم الذي هو حكم غير المؤمن فيكشف هذا عن ثبوت كل حكم هو لغير المؤمن.