بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٣ - تعارض العام و الخاص
.....
و قد عرفت أيضا ان النسخ على المشهور انما يكون بعد حضور وقت العمل فحضور وقت العمل شرط في النسخ.
فاذا جهل التاريخ في كيفية زمان ورودهما بان لا نعلم ان ورودهما كان بنحو الاقتران او كان قبل حضور وقت العمل بناء على المشهور أيضا من عدم معقولية النسخ قبل حضور وقت العمل فيتعيّن التخصيص، او كان بعد حضور وقت العمل، و هو تارة يتعيّن فيه النسخ، و اخرى يتعيّن التخصيص، و ثالثة يدور الامر بين النسخ و التخصيص.
و على كل حال ففيما اذا جهل تاريخ زمانهما من كونهما واردين بنحو الترتيب و ان يكون بعد حضور وقت العمل او انهما ليسا كذلك فالنتيجة هو الدوران بين كون الخاص مخصصا او ناسخا. و في هذا المقام لا يتقدم احتمال التخصيص على احتمال النسخ كما مر- فيما سبق- من تقديم احتمال التخصيص على احتمال النسخ، و السبب في ذلك هو ان شهرة التخصيص و ندرة النسخ ليست دليلا خاصا شرعيا او قاعدة عقلائية برأسها، و انما هي موجبة لتقوية الظهور المقتضي للتخصيص على الظهور المقتضي للنسخ، فهي مرجحة حيث يكون للخاص ظهور قد شك فيه انه قد جاء للتخصيص او للنسخ.
و بعبارة اخرى، انه تارة: نشك في ان الخاص قد أراده الشارع خاصا او ناسخا.
و اخرى الشك بعد ما قد اراده الشارع و تعيّن حاله و لكن شكّنا انما كان لجهلنا بأنه كيف كان قد اريد، فالشك من قبيل الشك في الشبهة المصداقية، بخلاف الشك الأول فانه من قبيل الشبهة المفهومية، و مجرى القاعدة في تعيين انه كيف اريد لا في تعيين ما اريد.
و حيث قد عرفت انه من جملة الموارد ما اذا كان العام واردا قبل الخاص و كان لاجل بيان الحكم الواقعي، و كان الخاص واردا بعد حضور وقت العمل به، و في