بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١ - التصرف في الشرط بناء على التداخل بوجوه
الضيافة، و أضاف العالم غير الهاشمي (١).
(١) هذا الالتزام مرجعه الى التداخل المسببي غير التأكدي، و لازمه أيضا رفع اليد عن الظهور الثاني في القضية الشرطية، فان ظاهر القضية الشرطية كون الوجوب الحادث بحدوث الشرط متعلقا بعنوان الوضوء و حقيقته، لا ان متعلق الوجوب حقيقة أخرى غير حقيقة الوضوء، و الوضوء مجمع للحقائق المتعددة بتعدد الشرط، فاذا رفعنا اليد عن هذا الظهور و قلنا ان الوضوء مجمع لحقائق أخرى كل واحدة منها هي الجزاء الحادث بحدوث الشرط و بوجود حقيقة الوضوء تحصل الحقائق المتعددة، و حال حقيقة الوضوء في كونها مجمعا و محصلا لها حال إضافة العالم الهاشمي الذي به يحصل امتثال أمرين قد تعلق احدهما بإكرام العالم و الثاني بإضافة الهاشمي، فانه لا شبهة في انه باكرام العالم الهاشمي يحصل امتثال كلا الأمرين لتصادقهما عليه، فانه باضافته يصدق اكرام العالم و يصدق اضافة الهاشمي.
و لا يخفى انه في هذا المثال قد تعدد متعلق الوجوب لانه بين هذين الكليين عموم و خصوص من وجه، لصدق اكرام العالم وحده باكرام العالم غير الهاشمي، و صدق إضافة الهاشمي وحده بإضافة الهاشمي غير العالم، و يتصادقان في اضافة العالم الهاشمي لكونه مجمعا لامتثال هذين الأمرين و حصول الغرضين معا به، لوضوح انه به يحصل الغرض المترتب على اكرام العالم، لان المفروض انه عالم و يحصل الغرض المترتب على اضافة الهاشمي لان المفروض انه هاشمي أيضا، فيتأتى من المكلف قصد امتثال الأمرين بإضافة العالم الهاشمي، و كل ما تأتى به قصد امتثال الأمر فلا بد و ان يكون مسقطا لذلك الأمر، و الّا لم يكن مما قد تأتى به قصد امتثاله و هو خلف، و لا ريب ان الكليين العامين من وجه المتعلق فيهما متعدد، و يدل عليه امكان امتثال كل واحد منهما على حدة، و قد اشار الى كون اضافة العالم الهاشمي مسقطا لكلا الأمرين بقوله: «ضرورة انه بضيافته بداعي الأمرين يصدق انه امتثلهما»، و أشار الى انه ما يتأتى به قصد امتثال الأمر لا بد و ان يكون