بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٣ - المطلق المشهوري الاصولي
.....
و على المطلق بالمعنى المنسوب الى المشهور و هو ما اخذ فيه الشيوع و السريان، فانه ايضا و ان كان قد قيد بالارسال في مقام المفهوم، إلّا انه حيث كان لا يمنع عن صدق الطبيعة على جميع افرادها فللطبيعة أيضا ارسال من ناحية الصدق على أي فرد من افرادها، و على المعرف باللام بناء على كونه من المطلق.
و اما في الاصطلاح و عرف الاصوليين فان كان استعمالهم له بما له من المعنى اللغوي فلا ريب في صحة اطلاق المطلق عندهم حينئذ على اسم الجنس و النكرة، و اما اذا كان منقولا لا عندهم لخصوص الماخوذ فيه الشيوع و السريان فلا يصح اطلاقه عليهما، لانه على هذا يكون المطلق في قبال المقيد بان لا يكون ساريا لجميع افراد الطبيعة، و وضوح عدم كون المقيد بعدم السريان من الشائع الساري لجميع افراد الطبيعة و في قبال المبهم أيضا، لانه لم يؤخذ فيه الشيوع و السريان و اسم الجنس من المبهم، و النكرة هي مقيدة بالوحدة و باقية على ابهامها من غير ناحية قيد الوحدة و لم يؤخذ فيها الشيوع و السريان، و السبب في النسبة الى المشهور ان المطلق عندهم هو المأخوذ فيه الشيوع و السريان هو تعريفهم للمطلق بانه ما دل على شايع في جنسه، فان الظاهر من اخذ الشيوع في تعريف المطلق هو كونه منقولا عن معناه اللغوي الى خصوص ما اخذ فيه الشيوع، و لكنه يمكن ان يكون مرادهم من الشيوع ما لا ينافي كونه عندهم هو بمعناه اللغوي.
و توضيحه: ان الشيوع كما يصح اطلاقه على ما لحظ فيه الشيوع و السريان كذلك يصح اطلاقه على ما لم يؤخذ فيه في مقام مفهوميته و لحاظ ذلك، فان اسم الجنس له في مقام الصدق شيوع و سريان لجميع افراد الطبيعة.
و بعبارة اخرى: ان مرادهم من اخذ الشيوع في التعريف هو كون المعرف له شيوع و سريان في مقام الصدق، لا ان الشيوع مأخوذ في مقام مفهومه، و يؤيد ما ذكرنا من عدم اخذ الشيوع و السريان في مفهوم المطلق عندهم ما ذكره الشهيد (قدّس سرّه) في تعريف المطلق بأنه هو الماهية من حيث هي هي، و الظاهر ان الشهيد