بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٦ - تعارض العام و الخاص
يدور بين كونه مخصصا و ناسخا في الاول، و مخصصا و منسوخا في الثاني، إلا أن الاظهر كونه مخصصا، و إن كان ظهور العام في عموم الافراد أقوى من ظهور الخاص في الخصوص، لما أشير اليه من تعارف التخصيص و شيوعه، و ندرة النسخ جدا في الاحكام (١).
شرط النسخ فيهما و هو الورود بعد حضور وقت العمل، و الى هذا اشار بقوله:
«ثم ان تعيّن الخاص للتخصيص اذا ورد ... الى آخر الجملة».
و اشار الى السبب في الحمل على التخصيص و عدم جواز كونه ناسخا انما هو لعدم شرط النسخ فالتعيين للتخصيص انما هو لعدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل بالمنسوخ عندهم بقوله: «انما يكون مبنيّا على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل».
(١) بناء على ما سيأتي من التحقيق من جواز النسخ قبل حضور وقت العمل بالمنسوخ، ففي الاول و هو ما اذا ورد العام و تأخر الخاص و كان قبل حضور وقت العمل بالعام فكما يمكن ان يكون الخاص مخصصا للعام كذلك يحتمل كونه ناسخا للعام، و في الثاني و هو ما اذا ورد الخاص و تأخر العام و لكنه كان قبل حضور وقت العمل الخاص فكما يحتمل ان الخاص مخصص للعام كذلك يحتمل ان يكون العام ناسخا للخاص، و لكنه في هذين الموردين مما يدور الامر بين النسخ و التخصيص، و قد عرفت انه كلما دار الامر بين النسخ و التخصيص فيما اذا شك في كون الخاص قد جاء مخصصا ام لا، فالبناء على تقديم احتمال التخصيص على النسخ لشهرة التخصيص و ندرة النسخ، و ان الظهور في التخصيص و ان كان اطلاقيا فهو مقدم على الظهور في النسخ و ان كان وضعيا، و ان كان لو لا هذه الشهرة في جانب التخصيص و الندرة في جانب النسخ لكان ظهور العام في العموم الافرادي اقوى من ظهور الخاص في الدوام و الاستمرار، لان الاول وضعي و الثاني اطلاقي، فاذا تقدم الخاص و تأخر العام فظهور العام في عمومه الافرادي و ان كان وضعيا لا يتقدم على