بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٦ - احراز المشتبه بالاصل الموضوعي
[احراز المشتبه بالاصل الموضوعي]
إيقاظ: لا يخفى أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل، لما كان غير معنون بعنوان خاص، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص، كان إحراز المشتبه منه بالاصل الموضوعي في غالب الموارد- إلا ما شذ- ممكنا، فبذلك يحكم عليه بحكم العام و إن لم يجز التمسك به بلا كلام، ضرورة أنه قلما لم يوجد عنوان يجري فيه أصل ينقح به أنه مما بقي تحته، مثلا إذا شك أن امرأة تكون قرشية أو غيرها، فهي و إن كانت اذا وجدت اما قرشية أو غير قرشية، فلا أصل يحرز أنها قرشية او غيرها، إلا أن أصالة عدم تحقق الانتساب بينها و بين قريش تجدي في تنقيح أنها ممن لا تحيض إلا إلى خمسين، لان المرأة التي لا يكون بينها و بين قريش انتساب أيضا باقية تحت ما دل على
و بعبارة اخرى: ان المشكوك بعد ان كان خارجا عن حكم الخاص الثابت للمؤمن فيثبت له حكم غير المؤمن و يجوز اهانته كما جاز لعنه بواسطة التمسك بعموم العام.
و الحاصل: ان المشكوك بواسطة التمسك بالعام في جواز لعنه و ان كان لا يثبت انه ليس بمؤمن واقعا لان المفروض انه مشكوك الايمان لا انه ليس بمؤمن واقعا، إلّا انه لما لم يشمله حكم المؤمن و شمله حكم غير المؤمن و هو جواز اللعن يثبت له غير جواز اللعن من احكام غير المؤمن.
و ينبغي ان يكون هذا مراده من قوله: «و كل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا فينتج انه ليس بمؤمن» ليس مراده من القياس و هو ان هذا يجوز لعنه و كلما جاز لعنه فهو ليس بمؤمن فهو ليس بمؤمن فينتج انه ليس بمؤمن واقعا، اذ لا يعقل ان يكون جواز اللعن الثابت له بما هو مشكوك الايمان يكون رافعا للعنوان الذي ثبت له جواز اللعن و هو رفع الشك فيه و اثبات انه ليس بمؤمن واقعا.