بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٢ - افادة المسند اليه المعرف باللام للحصر
.....
الخامس: ان الحمل على قسمين: حمل شايع صناعي و هو الحمل المتعارف و ملاكه الاتحاد في الوجود، و حمل ذاتي و ملاكه الاتحاد حقيقة و ان اختلفا مفهوما بنحو الاجمال و التفصيل كالانسان و الحيوان الناطق.
اذا عرفت هذه الامور- اتضح ان التعريف باللام لا يفيد الحصر لان الحصر انما يستفاد من اللام و ذلك حيث تكون للاستغراق، فانها لو دلت على الاستغراق لدلت على الحصر المستلزم للمفهوم.
و الحاصل ان معنى الاستغراق هو ان المسند مستوعب لجميع افراد المسند اليه، اما لكونهما متساويين او لان المسند اعم من المسند اليه، فانه مع افادته للاستغراق و ان جميع افراد المسند اليه مما يصدق عليه المسند فلا بد من ان يستفاد منها الحصر و ان المسند اليه منحصر بالمسند، و بارتفاعه يرتفع المسند اليه.
او يستفاد الحصر من الاطلاق و مقدمات الحكمة، و ان اللام و ان كانت لتعريف الجنس لا للاستغراق إلّا ان الاطلاق الجاري في المقام يفيد الحصر: ببيان ان المسند اليه لو لم يكن ماخوذا بنحو السعة و الاطلاق لجميع افراد مدخوله للزم نقض الغرض، فانه لو لم يكن القائم مثلا في قولنا القائم عالم شاملا لجميع افراد القائم و كانت بعض افراد القائم ليس بعالم للزم بيانه، و الّا لزم نقض غرضه، و اذا كان الاطلاق مفيدا لشمول المسند اليه لجميع افراده و ان جميع افراده يصدق عليه العالم فلا محالة من افادته للحصر و انه يرتفع بارتفاع العالم.
و يردّه: ان الاصل في البيان ان يكون لاجل اتحاد هذين المفهومين في المصداق، و ليس الاصل فيه ان يكون مسوقا لبيان ان هذا الاتحاد بين جميع افراد المسند اليه او بعضها، نعم لو قامت القرينة على انه لبيان ذلك لافاد الحصر.
او يستفاد من الحمل بان يكون الاصل في الحمل هو الذاتي، فان اللام و ان لم تفد الاستغراق و يكون المعرّف بها مأخوذا بنحو الاهمال من ناحية الاستغراق لجميع