بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٨ - المخصص اللبي
[المخصص اللبي]
و أما إذا كان لبيا، فإن كان مما يصح أن يتكل عليه المتكلم، إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب، فهو كالمتصل، حيث لا يكاد ينعقد معه ظهور للعام إلا في الخصوص، و إن لم يكن كذلك، فالظاهر بقاء العام في المصداق المشتبه على حجيته كظهوره فيه (١).
باللاحجة، بل رفع يد عن الحجة بحجة مثلها. و الفرق بين هذا التعارض و التعارض المتعارف هو انه في التعارض المتعارف ينشأ التعارض من احراز كلا الموضوعين، و هنا ينشأ التعارض من عدم احراز احد الموضوعين، و كما يرجع في مورد المتعارضين الى الاصول كذلك لا بد هنا في الفرد المشكوك من الرجوع الى الاصول أيضا.
و الى الفرق بين المتصل و المنفصل اشار بقوله: و بالجملة العام المخصص بالمنفصل و ان كان ظهوره في العموم» محفوظا لما عرفت: انه قد تم ظهوره في الشمول قبل ورود التخصيص، و الظهور بعد انعقاده لا يعقل انقلابه عما كان له ظهور فيه فهو في كونه له ظهور «كما اذا لم يكن مخصصا بخلاف المخصص بالمتصل» فانه لا ينعقد للعام ظهور فيه «كما عرفت إلّا انه في عدم الحجية الا في غير عنوان الخاص» أي إلّا ان العام المخصص بالمنفصل من حيث الحجية و انها بعد ورود الخاص تنحصر حجيته في غير الفاسق فلا يكون حجة في المشكوك، فهو «مثله» أي مثل المخصص بالمتصل في عدم الحجية، و قد أشار الى ان الفرد المشكوك بالنسبة اليهما لا بد من رفع اليد عن كلا الحجتين فيه لعدم احراز الموضوع فيه، و انهما بالنسبة اليه كالحجتين المتعارضتين بقوله: «فحينئذ يكون الفرد المشتبه ... الى آخر الجملة»، و أشار الى الرجوع فيه الى الاصول بقوله: «فلا بد من الرجوع ... الى آخره».
قوله (قدّس سرّه): «هذا اذا كان المخصص لفظيا» يدل هذا على ان كلامه المتقدم مختص بخصوص اللفظي كما نبهنا عليه.
(١) لا يخفى ان المخصص اللبي كالعقل- مثلا-: