بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٤ - المفرد المحلى باللام
اللام للاشارة إلى المعنى، و مع الدلالة عليه بتلك الخصوصيات لا حاجة إلى تلك الاشارة، لو لم تكن مخلة، و قد عرفت إخلالها، فتأمل جيدا (١).
و التعين الذهني، و لا خصوصية لتعريف الجنس، فلذا قال: «ان اللام مطلقا تكون للتزيين» لا للتعريف «كما في لفظ الحسن و الحسين» فان اللام فيهما ليست للتعريف لوضوح كونهما علمين لا حاجة الى تعريفهما، فتعين ان الدال على التعريف باقسامه الستة هو القرائن الخارجية لا اللفظ المعرف الذي يكون موضوعا تارة و محمولا أخرى، و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «فالظاهر ان اللام مطلقا يكون للتزيين كما في لفظ الحسن و الحسين و استفادة الخصوصيات» أي خصوصيات الاقسام الستة المذكورة للتعريف: من الحضوري، و الذكري، و الخارجي، و الذهني، و تعريف الجنس، و الاستغراق «انما تكون بالقرائن» الخارجة عن مفاد اللفظ المعرف باللام.
(١) حاصله: انه بعد ان كانت عند المشهور اللام موضوعة للتعريف الجامع بين الاقسام المذكورة فلا بد في مقام استعمالها في كل قسم من اقسام التعريف من قرينة خارجة عن اللام تعين كل واحد من الاقسام، لبداهة انه لا دلالة لما هو موضوع للجامع على خصوصية افراده التي كل خصوصية منها غير الخصوصية الأخرى، لما هو واضح من كون التعريف الذكري هو خصوصية غير خصوصية التعريف الخارجي و هلم جرا ..، و اذا كان لا بد من القرائن المعينة للخصوصيات لا تبقى فائدة في التعريف، فان القرينة المعينة للخصوصية تشتمل على التعريف لان القرينة في التعريف الذكري معناها انها تدل على المعهود ذكرا، و مع دلالتها كذلك لا حاجة في الاشارة باللام الى انه كذلك، و مرجع هذا الى ايراد رابع على المنسوب الى المشهور، و الى هذا اشار بقوله: «التي لا بد منها» أي ان استفادة الخصوصيات التعريفية انما تكون بالقرائن التي لا غناء عنها، لعدم دلالة ما هو موضوع للجامع بينها عليها للزوم «تعيينها على كل حال و لو قيل» أي حتى لو قيل بمقالة المشهور «بإفادة اللام