بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٧ - تعقب العام بضمير يرجع الى بعض افراده
كلامين، أو في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام، كما في قوله تبارك و تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ إلى قوله وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ و أما ما إذا كان مثل: و المطلقات ازواجهن احق بردهن، فلا شبهة في تخصيصه به (١).
و الرجعيات و جاء خاص فيه ضمير يرجع الى هذا العام كقوله تعالى وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ فانه لا اشكال ان البعولة التي ثبت لها حكم الاحقية بالرد هم بعولة المطلقات الرجعيات دون مطلق المطلقات، فان بعولة المطلقات البائنات ليس لهم حق الردّ لازواجهم المطلقات- فاتضح ان الضمير في هذا الخاص و هو ضمير البعولة يرجع الى بعض افراد العام و هو خصوص الرجعيات منهن، فممّا لا اشكال فيه ان ضمير بعولتهن يراد منه بعض افراد العام.
فهل يوجب هذا ان يكون المراد من العام في حكمه و هو التربص هو خصوص الرجعيات فلا يكون تربص للبائنات او ان العام يبقى على عمومه في حكمه و هو ثبوت التربص لمطلق المطلقات؟
و هذا هو مرادهم من قولهم هل تعقب العام بضمير يرجع ذلك الضمير الى بعض افراد ذلك العام يوجب تخصيص العام في حكمه فيختص حكمه و هو التربص بخصوص الافراد التي هي مرجع الضمير- و هي الرجعيات- ام لا يوجب تخصيصه و يبقى حكم العام و هو التربص ثابتا لمطلق المطلقات الرجعيات و البائنات؟ و لذا قال (قدّس سرّه): «هل تعقب العام بضمير» مثل ضمير بعولتهن الذي «يرجع الى بعض افراده» و هو خصوص الرجعيات «يوجب تخصيصه به» أي هل يوجب ان يكون المراد من العام الذي له حكم التربص هو خصوص الرجعيات «او لا» يوجب تخصيصه و يبقى حكم التربص لمطلق المطلقات؟
(١) حاصله: ان الضمير الراجع الى العام الذي قد قامت القرينة على رجوعه اليه ببعض افراده، تارة: يكون في كلام واحد بحيث لا يكون العام قد استوفى ظهوره