بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧ - التصرف في الشرط بناء على التداخل بوجوه
.....
الغسل هو حقايق و وجودات متعددة، بخلاف اضافة العالم الهاشمي فانها؟ إكرام للعالم و اضافة للهاشمي، و حيث لا يدرك احد ان الوضوء او الغسل كذلك فلا بد لمدعي ذلك من اثبات ان الوضوء أو الغسل هو وجودات و حقائق متعددة، فهو مضافا الى كون الالتزام بالحقايق المتعددة رفعا عن ظهور الشرطية في كون الوضوء بعنوانه متعلق الوجوب انه لا بد لمدعي ذلك من اثبات ان هذه الحقيقة الواحدة هي حقائق متعددة، و الى هذا اشار بقوله: «من الاحتياج الى اثبات ان متعلق الجزاء ... الى آخر الجملة».
و لا يخفى ان هذا مما يتعلق بالأول من الاخيرين و هو الوجه الثاني المتقدم.
و أما الوجه الثالث و هو الثاني من الاخيرين فقد عرفت انه التزام بتأكد الوجوب فيما اذا اقترنا أو تلاحقا، فمضافا الى انه خلاف ظاهر الشرطية في كون الحاصل بالشرط اللاحق او المقارن ليس هو أصل الوجوب بل تأكده، ان اللازم من التأكد هو كون وجوب الوضوء او الغسل بعد تحقق كلا الشرطين يكون وجوبا شديدا ليس هو كالوجوب الحاصل بأحدهما فقط، فعلى مدعى هذا الوجه ان يثبت مضافا الى كون الحاصل بالشرط الثاني ليس هو أصل الوجوب ان الوجوب الثابت بعد الشرط الثاني هو وجوب أكيد شديد، و هذا مما يحتاج الى اثبات أيضا و لا يكفي فيه الاحتمال، و الى هذا اشار بقوله: «و الى اثبات ان الحادث بغير الشرط الأول تأكد ما حدث بالأول و مجرد الاحتمال لا يجدي».