بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٨ - ثمرة خطابات المشافهة
.....
للتمسك به مع الشك، و من الواضح تحقق الشك في الاشتراك مع المشافهين في حكمهم في غير المتحد معهم بالصنف.
فبناء على الاختصاص بالمشافهين فالمتكفل لثبوت الحكم للمعدومين هو دليل الاشتراك لا تمسكهم بالاطلاق، و حينئذ يشكل ثبوت الحكم للمعدومين اذا كانوا غير متحدي الصنف مع المشافهين.
اما بناء على صحة تمسك المعدومين باطلاقات كلامه- تعالى- فلا حاجة الى دليل الاشتراك لشمول احكام الكتاب للمعدومين بحسب اطلاقه.
و لا يخفى انه سيأتي التعرض منه لمرادهم من الصنف اللازم مراعاته في دليل الاشتراك، و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «الثانية صحة التمسك باطلاقات الخطابات القرآنية بناء على التعميم» و هو كون كلامه تعالى مما يعم المعدومين و المشافهين «لثبوت الاحكام» المتضمن لها كلامه تعالى «لمن وجد و بلغ من المعدومين و ان لم يكن متحدا مع المشافهين في الصنف» من دون حاجة الى دليل الاشتراك اللازم فيه مراعاة الاتحاد في الصنف.
و بعبارة: انه اذا كان اطلاق كلامه تعالى يصح التمسك به للمعدومين فيثبت الحكم لهم بواسطة الاطلاق النافي لكل خصوصية توجب الشك التي منها احتمال اتحاد الصنف.
و اما بناء على اختصاص كلامه تعالى بالمشافهين و عدم عمومه للمعدومين فلا يصح للمعدومين التمسك بالاطلاق و نحتاج في ثبوت الحكم لهم الى دليل الاشتراك اللازم الاقتصار فيه على خصوص من اتحد بالصنف من المعدومين مع المشافهين، و الى هذا اشار بقوله: «و عدم صحته على عدمه» أي و عدم صحة التمسك بالاطلاق للمعدومين بناء على عدم التعميم و اختصاص كلامه تعالى بخصوص المشافهين «لعدم كونها حينئذ متكفلة لاحكام غير المشافهين» لانه انما يصح التمسك باطلاق الحكم لمن كان الحكم له، و بناء على اختصاصه بالمشافهين فلا يكون الحكم