بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٠ - ثمرة خطابات المشافهة
.....
للسامع ترتيب الاثر و انه ليس للمخاطب الاحتجاج على ترتيب الاثر على هذا الظاهر بدعوى ان السامع ليس بمقصود بالافهام.
و الحاصل: ان العقلاء بنوا على حجية الظاهر مطلقا غير مقيد بالمشافه و لا بالمقصود بالافهام.
الثاني: ان المشافهين لهم صفات تخصهم ككونهم ابناء لآباء مخصوصين و كونهم لهم اصوات و الوان و اشكال كطول و قصر، و مثل هذه الصفات لا موقع لاحتمال دخالتها في الاحكام المتضمنة لها الخطابات، و لهم صفات عامة ككونهم عقلاء و مكلفين و امثال هذه الصفات.
الثالث من الامور: ان المراد من الصنف الذي لا بد من الاتحاد فيه في عموم دليل الاشتراك هو الاتحاد في الصفات التي يحتمل عقلائيا ان لها دخالة في الحكم المختص بالمشافهين، و ليس المراد من الصنف هو الصنف المنطقي ككون الانسان عربيا او روميا او فارسيا او حجازيا او غير ذلك.
و بعد تمامية هذه الامور- يتضح الجواب عن هذه الثمرة، فان كون الخطاب مختصا بالمشافهين لا يمنع من تمسك المعدومين بالاطلاق لتوسعة الحكم الثابت للمشافهين حتى يثبت ذلك الحكم بسعته للمعدومين بدليل الاشتراك.
و حيث ان الامر الاول قد اتضح الحال فيه من الكلام في الثمرة الاولى لم يشر اليه المصنف، و اشار الى الامر الثاني بقوله: «و لا يذهب عليك انه يمكن اثبات الاتحاد و عدم دخل ما كان البالغ الآن فاقدا له» كالصفات الخاصة المختصة بذات المشافهين بما هي صفات لذواتهم الخاصة ككونهم أبناء لآباء مخصوصين و امثال هذه الصفات «مما كان المشافهون واجدين له» دون المعدومين، لبداهة عدم احتمال دخالة مثل هذه الصفات في الاحكام المتضمن لها الخطاب الموجه للمشافهين، و حيث لا دخالة لمثل هذه الصفات فللمعدومين التمسك «باطلاق الخطاب اليهم» أي الى