بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠١ - المخصص المتصل و المنفصل
[المخصص المتصل و المنفصل]
فصل لا شبهة في أن العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقى فيما علم عدم دخوله في المخصص مطلقا و لو كان متصلا، و ما احتمل دخوله فيه أيضا إذا كان منفصلا، كما هو المشهور بين الاصحاب، بل لا ينسب الخلاف إلا إلى بعض أهل الخلاف.
و ربما فصّل بين المخصّص المتصل فقيل بحجيته فيه، و بين المنفصل فقيل بعدم حجيته (١)، و احتج النافي بالاجمال، لتعدد المجازات حسب
(١) لا يخفى ان المخصص تارة: يكون متصلا كقولنا: اكرم العلماء الا الفساق، و اخرى يكون منفصلا كأن يقول: اكرم العلماء ثم يرد التخصيص في كلام آخر بعد تمامية الكلام الاول و تمامية ظهوره فيرد لا تكرم فساق العلماء.
و قد وقع الخلاف في العام المخصص في حجيته في الباقي على اقوال اشار المصنف الى ثلاثة منها:
الاول: مختار المصنف الذي نسبه الى المشهور: و هو كون العام المخصص بالمتصل او المنفصل حجة فيما بقي بعد التخصيص في خصوص ما علم خروجه عن المخصص، فان العلماء بعد ورود التخصيص عليه بالفساق يكون على ثلاثة اقسام:
العدول و هم خارجون عن عنوان الفسّاق، و خصوص مرتكبي الكبائر و هم فساق قطعا داخلين في المخصص قطعا، و مرتكبي الصغائر و هم ما احتمل دخولهم في العام لاحتمال خروجهم عن الفساق لان الفسق هو ارتكاب الكبائر فقط، و احتمال دخوله في المخصص لكون الفسق أعم من مرتكبي الكبائر و الصغائر.
فمختار المصنف و المشهور كون العام المخصص بالمنفصل او المتصل حجة في ما علم عدم دخوله في المخصص كالعدول فانهم خارجون عن الفساق قطعا، و فيما احتمل دخوله في المخصص كمرتكبي الصغائر.
فان كان المخصص منفصلا فالعام حجة في وجوب اكرامهم.